موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦
٥/ ١٥
بَرَكَةُ المَشوَرَةِ
٤٢٦٢. الهداية الكبرى عن سيف بن عميرة التمّار عن أبي عبد اللَّه الصادق ٧: جاءَ رَجُلٌ مِن مَوالي أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ ٧ يُشاوِرُهُ فِي امرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَقالَ لَهُ ٧: لا احِبُّ لَكَ أن تَتَزَوَّجَها؛ فَإِنَّهَا امرَأَةٌ مَشؤومَةٌ.
وكانَ الرَّجُلُ مُحِبّاً لَهُ، ذو مالٍ كَثيرٍ، فَخالَفَ مَولانَا الحُسَينَ ٧ وتَزَوَّجَها، فَلَم تَلبَث مَعَهُ إلّاقَليلًا حَتّى أتلَفَ اللَّهُ مالَهُ ورَكِبَهُ دَينٌ، وماتَ أخٌ لَهُ كانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيهِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: لَقَد أشَرتُ عَلَيكَ ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنها وأعظَمُ بَرَكَةً، فَخَلَّى الرَّجُلُ سَبيلَها.
فَقالَ [٧]: عَلَيكَ بِفُلانَةَ. فَتَزَوَّجَها، فَما خَرَجَت سَنَتُهُ حَتّى أخلَفَ اللَّهُ عَلَيهِ مالَهُ وحالَهُ ووَلَدَت لَهُ غُلاماً، ورَأى مِنها ما يُحِبُّ في تِلكَ السَّنَةِ.[١]
٥/ ١٦
استِخارَةُ اللَّهِ عزوجل
٤٢٦٣. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان: خَرَجنا فَلَزِمنَا الطَّريقَ الأَعظَمَ... فَاستَقبَلَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ، فَقالَ لِلحُسَينِ ٧: جُعِلتُ فِداكَ! أينَ تُريدُ؟
قالَ: أمَّا الآنَ فَإِنّي اريدُ مَكَّةَ، وأمّا بَعدَها فَإِنّي أستَخيرُ اللَّهَ.
[١]. الهداية الكبرى: ص ٢٠٦، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٤٨ ح ٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٢ ح ٦.