موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
فَقالَ عُثمانُ: ومَن لَكَ بِمِثلِ هؤُلاءِ الفِتيَةِ؟! اولئِكَ فُطِمُوا العِلمَ فَطماً[١]، وحازُوا الخَيرَ وَالحِكمَةَ.[٢]
٤٢٠٥. المعجم الأوسط عن مجاهد: جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨ فَسَأَلَهُما، فَقالا: إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلّالِثَلاثَةٍ: لِحاجَةٍ مُجحِفَةٍ، أو حَمالَةٍ[٣] مُثقِلَةٍ، أو دَينٍ فادِحٍ؛ وأعطَياهُ.
ثُمَّ أتَى ابنَ عُمَرَ فَأَعطاهُ ولَم يَسأَلهُ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: أتَيتُ ابنَي عَمِّكَ فَسَأَلاني وأنتَ لَم تَسأَلني؟!
فَقالَ ابنُ عُمَرَ: ابنا رَسولِ اللَّهِ ٦، إنَّما كانا يُغَرّانِ[٤] العِلمَ غَرّاً.[٥]
٣/ ١٢
بَذلُ الجُهدِ لِهِدايَةِ العَدُوِّ
٤٢٠٦. الفتوح- في ذِكرِ ما جَرى بَينَ الحُسَينِ ٧ قَبلَ شَهادَتِهِ وبَينَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ-: فَقالَ لَهُ
[١]. قال المجلسي قدس سره:« قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله:« فَطَمُوا العِلمَ فَطماً» أي قطعوه عن غيرهم قطعاً، وجمعوه لأنفسهم جمعاً. انتهى. ويحتمل أن يُقرأ:« فُطِموا» على بناء المجهول؛ أي فُطِموا بالعِلم، على الحذف والإيصال»( بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٣٣). وهذا الاحتمال هو الأقرب.
[٢]. الخصال: ص ١٣٥ ح ١٤٩، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٣٢ ح ٤.
[٣]. الحَمالة- بالفتح-: ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة، مثل أن يقع حرب بين فريقينتُسفك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليصلح ذات البين( النهاية: ج ١ ص ٤٢٥« حمل»).
[٤]. كان النبيُّ يَغُرُّ عليّاً بالعلم، أي: يُلقمه إيّاه، يقال: غرَّ الطائرُ فرخَهُ إذا زقّهُ( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٧« غرر»).
[٥]. المعجم الأوسط: ج ٤ ص ٩١ ح ٣٦٩٠، المعجم الصغير: ج ١ ص ١٨٤، تاريخ بغداد: ج ٩ ص ٣٦٦ ح ٤٩٣٦ وفيه« أنبأنا» بدل« ابنا»، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: ص ٢٨٦ ح ٤٥٣، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٧٤.