موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
أرضٍ، وَالوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ، فَبَينا حُسَينٌ يُنازِعُهُ إذ تَناوَلَ عِمامَةَ الوَليدِ عَن رَأسِهِ فَجَذَبَها، فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ وكانَ حاضِراً: إنّا للَّهِ، ما رَأَيتُ كَاليَومِ جُرأَةَ رَجُلٍ عَلى أميرِهِ!
قالَ الوَليدُ: لَيسَ ذاكَ بِكَ، ولكِنَّكَ حَسَدتَني عَلى حِلمي عَنهُ.
فَقالَ حُسَينٌ ٧: الأَرضُ لَكَ، اشهَدوا أنَّها لَهُ.[١]
٣/ ٩
مُكافَأَةُ الإِخوانِ عَلَى الإِحسانِ
٤١٩٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: قيلَ: خَرَجَ الحَسَنُ ٧ إلى سَفَرٍ فَأَضَلَّ طَريقَهُ لَيلًا، فَمَرَّ بِراعي غَنَمٍ فَنَزَلَ عِندَهُ، فَأَلطَفَهُ وباتَ عِندَهُ، فَلَمّا أصبَحَ دَلَّهُ عَلَى الطَّريقِ.
فَقالَ لَهُ الحَسَنُ ٧: إنّي ماضٍ إلى ضَيعَتي[٢] ثُمَّ أعودُ إلَى المَدينَةِ، ووَقَّتَ لَهُ وَقتاً وقالَ لَهُ: تَأتيني بِهِ.
فَلَمّا جاءَ الوَقتُ شَغَلَ الحَسَنُ ٧ بِشَيءٍ مِن امورِهِ عَن قُدومِ المَدينَةِ. فَجاءَ الرّاعي- وكانَ عَبداً لِرَجُلٍ مِن أهلِ المَدينَةِ- فَصارَ إلَى الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَظُنُّهُ الحَسَنَ ٧، فَقالَ: أنَا العَبدُ الَّذي بِتَّ عِندي لَيلَةَ كَذا، ووَعَدتَني أن أصيرَ إلَيكَ في هذَا الوَقتِ، وأراهُ عَلاماتٍ عَرَفَ الحُسَينُ ٧ أنَّهُ الحَسَنُ ٧.
فَقالَ الحُسَينُ ٧ لَهُ: لِمَن أنتَ يا غُلامُ؟
فَقالَ: لِفُلانٍ.
[١]. تاريخ دمشق: ج ٦٣ ص ٢١٠؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩١ ح ٤.
[٢]. الضَّيْعَةُ: الأرضُ المُغَلَّةُ، وقيل: العِقَارُ( تاج العروس: ج ١١ ص ٣١٥« ضيع»).