موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤
رُدُّوها»[١]، فَكانَ أحسَنَ مِنها عِتقُها.[٢]
٣/ ٤
عِتقُ الرّاعي وإهداءُ الغَنَمِ
٤١٩٤. المُحلّى عن عبد اللَّه بن شدّاد: مَرَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ بِراعٍ، فَأَهدَى الرّاعي إلَيهِ شاةً، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: حُرٌّ أنتَ أم مَملوكٌ؟ فَقالَ: مَملوكٌ، فَرَدَّهَا الحُسَينُ عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ المَملوكُ: إنَّها لي، فَقَبِلَها مِنهُ، ثُمَّ اشتَراهُ وَاشتَرَى الغَنَمَ، فَأَعتَقَهُ وجَعَلَ الغَنَمَ لَهُ.[٣]
٣/ ٥
عِتقُ الغُلامِ وإهداءُ البُستانِ
٤١٩٥. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن الحسن البصريّ: كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ سَيِّداً زاهِداً وَرِعاً صالِحاً ناصِحاً حَسَنَ الخُلُقِ، فَذَهَبَ ذاتَ يَومٍ مَعَ أصحابِهِ إلى بُستانِهِ، وكانَ في ذلِكَ البُستانِ غُلامٌ لَهُ اسمُهُ صافي، فَلَمّا قَرُبَ مِنَ البُستانِ رَأَى الغُلامَ قاعِداً يَأكُلُ خُبزاً، فَنَظَرَ الحُسَينُ ٧ إلَيهِ، وجَلَسَ عِندَ نَخلَةٍ مُستَتِراً لا يَراهُ، فَكانَ يَرفَعُ الرَّغيفَ فَيَرمي بِنِصفِهِ إلَى الكَلبِ ويَأكُلُ نِصفَهُ الآخَرَ، فَتَعَجَّبَ الحُسَينُ ٧ مِن فِعلِ الغُلامِ، فَلَمّا فَرَغَ مِن أكلِهِ قالَ: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ، اللَّهُمَّ اغفِر لي، وَاغفِر لِسَيِّدي وبارِك لَهُ كَما بارَكتَ عَلى أبَوَيهِ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
فَقامَ الحُسَينُ ٧ وقالَ: يا صافي!
[١]. النساء: ٨٦.
[٢]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٥، نزهة الناظر: ص ٨٣ ح ٨، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٣، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٥ ح ٨؛ الفصول المهمّة: ص ١٧٥.
[٣]. المحلّى: ج ٨ ص ٥١٥ عن ابن أبي شيبة، وفي المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٥ ص ٣٨٩« الحسن بن عليّ ٨» بدل« الحسين بن عليّ ٨».