موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
ثُمَّ قالَ: قوموا إلى مَنزِلي. فَأَطعَمَهُم وكَساهُم وأمَرَ لَهُم بِدَراهِمَ.[١]
٣/ ٢
عِتقُ جارِيَةٍ بِقِراءَتِهَا القُرآنَ
٤١٩٢. تاريخ دمشق عن الأصمعي: عُرِضَت عَلى مُعاوِيَةَ جارِيَةٌ فَأَعجَبَتهُ، فَسَأَلَ عَن ثَمَنِها، فَإِذا ثَمَنُها مِئَةُ ألفِ دِرهَمٍ، فَابتاعَها، ونَظَرَ إلى عَمرِو بنِ العاصِ، فَقالَ: لِمَن تَصلُحُ هذِهِ الجارِيَةُ؟ فَقالَ: لِأَميرِ المُؤمِنينَ. قالَ: ثُمَّ نَظَرَ إلى غَيرِهِ، فَقالَ لَهُ كَذلِكَ. فَقالَ: لا.
فَقيلَ: لِمَن؟ قالَ: لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَإِنَّهُ أحَقُّ بِها لِما لَهُ مِنَ الشَّرَفِ، ولِما كانَ بَينَنا وبَينَ أبيهِ.
فَأَهداها لَهُ، فَأَمَرَ مَن يَقومُ عَلَيها.
فَلَمّا مَضَت أربَعونَ يَوماً، حَمَلَها، وحَمَلَ مَعَها أموالًا عَظيمَةً وكِسوَةً وغَيرَ ذلِكَ، وكَتَبَ: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ اشتَرى جارِيَةً فَأَعجَبَتهُ، فَآثَرَكَ بِها.
فَلَمّا قَدِمَت عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ ادخِلَت عَلَيهِ، فاعجِبَ بِجَمالِها، فَقالَ لَها:
مَا اسمُكِ؟
فَقالَت: هَوىً.
قالَ: أنتَ هَوىً كَما سُمِّيتِ. هَل تُحسِنينَ شَيئاً؟
قالَت: نَعَم، أقرَأُ القُرآنَ، وانشِدُ الأَشعارَ.
قالَ: اقرَئي.
فَقَرَأَت: «وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ»[٢].
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩١ ح ٣.
[٢]. الأنعام: ٥٩.