موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
رَسولُ اللَّهِ ٦ فَقالَ: مَا الَّذي تَصنَعونَ بِهِ؟
فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، يَهودِيٌّ يَحبِسُكَ؟!
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: مَنَعَني رَبّي أن أظلِمَ مُعاهَداً ولا غَيرَهُ.
فَلَمّا تَرَحَّلَ النَّهارُ، قالَ اليَهودِيُّ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، وقالَ: شَطرُ[١] مالي في سَبيلِ اللَّهِ، أما وَاللَّهِ ما فَعَلتُ الَّذي فَعَلتُ بِكَ إلّا لِأَنظُرَ إلى نَعتِكَ فِي التَّوراةِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ، مَولِدُهُ بِمَكَّةَ، ومُهاجَرُهُ بِطَيبَةَ[٢]، ومُلكُهُ بِالشّامِ، لَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا سَخّابٍ فِي الأَسواقِ، ولا مُتَزَيٍّ بِالفُحشِ ولا قَولِ الخَنا[٣]، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، هذا مالي فَاحكُم فيهِ بِما أراكَ اللَّهُ. وكانَ اليَهودِيُّ كَثيرَ المالِ.[٤]
[١]. الشَّطرُ: النِّصفُ( النهاية: ج ٢ ص ٤٧٣« شطر»).
[٢]. طيبَة: المدينة[ المنوّرة]، وطابَ، وهما من الطِّيب( النهاية: ج ٣ ص ١٤٩« طيب»).
[٣]. الخَنَا: الفُحشُ في القول( النهاية: ج ٢ ص ٨٦« خنا»).
[٤]. المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٦٧٨ ح ٤٢٤٢، تاريخ دمشق: ج ١ ص ١٨٤ نحوه وكلاهما عن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه :، كنز العمّال: ج ١٢ ص ٤٠٧ ح ٣٥٤٤٣.