موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
الفَصلُ الثّاني
مكارم أخلاق النّبيّ ٦
٤١٨٧. تاريخ دمشق باسناده عن الامام الحسين ٧: كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ أحسَنَ مَن خَلَقَ اللَّهُ خُلُقاً.[١]
٤١٨٨. عيون أخبار الرضا ٧ بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ٧: قالَ الحُسَينُ ٧: سَأَلتُ أبي ٧ عَن مَدخَلِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَقالَ:
كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذوناً لَهُ في ذلِكَ، فَإِذا أوى إلى مَنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ: جُزءٌ للَّهِ تَعالى، وجُزءٌ لِأَهلِهِ، وجُزءٌ لِنَفسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزأَهُ[٢] بَينَهُ وبَينَ النّاسِ، فَيَرُدُّ ذلِكَ بِالخاصَّةِ عَلَى العامَّةِ ولا يَدَّخِرُ عَنهُم مِنهُ شَيئاً.
وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الامَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ بِإِذنِهِ، وقَسمِهِ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدّينِ؛ فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ، ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ، فَيَتَشاغَلُ ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وأصلَحَ الامَّةَ مِن مَسأَلَتِهِ عَنهُم، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي، ويَقولُ: «لِيُبلِغِ الشّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِ
[١]. تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٨٤ عن موسى بن عُمَير عن الإمام الباقر عن أبيه ٨، كنز العمّال: ج ٧ ص ٢١٧ ح ١٨٦٩٤.
[٢]. في المصدر:« ثمّ جزاء جزء»، والتصويب من سائر المصادر.