موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
الأَكبَرُ-: اللَّهُمَّ دَعَونا لِيَنصُرونا[١] فَخَذَلونا وقَتَلونا، اللَّهُمَّ فَاحبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ، وَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ، فَإِن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ، فَفَرِّقهُم شِيَعاً[٢]، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً[٣]، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً.[٤]
د- دُعاؤُهُ حينَ استُشهِدَ وَلَدُهُ الصَّغيرُ
٤١٠٥. مقاتل الطالبيّين عن مورع بن سويد بن قيس: حَدَّثَنا مَن شَهِدَ الحُسَينَ ٧ قالَ: كانَ مَعَهُ ابنُهُ الصَّغيرُ، فَجاءَ سَهمٌ فَوَقَعَ في نَحرِهِ.
قالَ: فَجَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَأخُذُ الدَّمَ مِن نَحرِهِ ولَبَّتِهِ[٥] فَيَرمي بِهِ إلَى السَّماءِ، فَما يَرجِعُ مِنهُ شَيءٌ، ويَقولُ: اللَّهُمَّ لا يَكونُ أهوَنَ عَلَيكَ مِن فَصيلٍ[٦].[٧]
٤١٠٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي- في ذِكرِ شَهادَةِ عَلِيٍّ الأَصغَرِ-: فَبَينَا الصَّبِيُّ في حِجرِهِ [٧] إذ رَماهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ الأَسَدِيُّ فَذَبَحَهُ في حِجرِهِ، فَتَلَقَّى الحُسَينُ ٧ دَمَهُ حَتَّى امتَلَأَت كَفُّهُ، ثُمَّ رَمى بِهِ نَحوَ السَّماءِ وقالَ:
اللَّهُمَّ إن حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ، فَاجعَل ذلِكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَنا.[٨]
راجع: ج ٤ ص ٣٠٢ (القسم الثامن/ الفصل الرابع/ الطفل الصغير).
[١]. أي:« إنّ أهلَ الكوفَةِ دَعَونا لِيَنصرونا ...».
[٢]. الشِّيَعُ: الفِرَقُ، أي يجعلهم فِرَقاً مُختلفين( النهاية: ج ٢ ص ٥٢٠« شيع»).
[٣]. التَّقَدُّدُ: التَّقطّعُ والتفرُّق( النهاية: ج ٤ ص ٢٢« قدد»).
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧١ وراجع هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٢٩٢ ح ١٧٦٢ و ص ٢٩٩ ح ١٧٦٩.
[٥]. اللَّبَبُ: المَنْحَرُ؛ كاللَّبّة، وموضعُ القلادة( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٢٧« لبب»).
[٦]. الفَصيلُ: ولد النّاقة إذا فُصِلَ عن امّه( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٩١« فصل»). أي فصيل ناقة صالح ٧.
[٧]. مقاتل الطالبيّين: ص ٩٥؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٩ نحوه وفيه« عليّ الأصغر» بدل« ابنه الصغير»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٧.
[٨]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٢؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٧.