موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧: وأخَذَ الفَتَى الكِتابَ ومَضى، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ ما أصبَحنا حيناً حَتّى أتَى الفَتى إلَينا سَليماً مُعافىً، وَالكِتابُ بِيَدِهِ، وهُوَ يَقولُ: هذا وَاللَّهِ الاسمُ الأَعظَمُ، استُجيبَ لي وَرَبِّ الكَعبَةِ.
قالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ: حَدِّثني!
قالَ: [لَمّا][١] هَدَأَتِ العُيونُ بِالرُّقادِ، وَاستَحلَكَ[٢] جِلبابُ[٣] اللَّيلِ، رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ، ودَعَوتُ اللَّهَ بِحَقِّهِ مِراراً، فَاجِبتُ فِي الثّانِيَةِ: حَسبُكَ، فَقَد دَعَوتَ اللَّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ.
ثُمَّ اضطَجَعتُ، فَرَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ في مَنامي، وقَد مَسَحَ يَدَهُ الشَّريفَةَ عَلَيَّ وهُوَ يَقولُ: احتَفِظ بِاسمِ اللَّهِ الأَعظَمِ العَظيمِ، فَإِنَّكَ عَلى خَيرٍ. فَانتَبَهتُ مُعافىً كَما تَرى، فَجَزاكَ اللَّهُ خَيراً.[٤]
١٠/ ٢٨
أدعِيَتُهُ يَومَ عاشوراءَ
أ- دُعاؤُهُ عِندَ بَدءِ القِتالِ
٤١٠١. الإرشاد عن عليّ بن الحسين زين العابدين ٧: لَمّا صَبَّحَتِ الخَيلُ الحُسَينَ ٧، رَفَعَ يَدَيهِ وقالَ:
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ، ورَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَم مِنهَمٍّ يَضعُفُ فيهِالفُؤادُ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ، ويَخذُلُ فيهِ الصَّديقُ،
[١]. الزيادة من بحار الأنوار.
[٢]. المُستَحلِك: الشديد السواد( النهاية: ج ١ ص ٤٢٨« حلك»).
[٣]. الجِلْبابُ: الإزار والرداء( النهاية: ج ١ ص ٢٨٣« جلب»).
[٤]. مهج الدعوات: ص ١٩١، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٣٩٤ ح ٣٣ و ج ٤١ ص ٢٢٤ ح ٢٧.