موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥
مَن سَأَلَهُ، ويُفَرِّجُ [بِهِ][١] الهَمَّ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ، ويَقضي بِهِ الدَّينَ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ، ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ، وجَبّارٍ عَنيدٍ! ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للَّهِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللَّهُ بَعدَ مَوتِهِ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ.
فَاتَّقِ اللَّهَ أيُّهَا الرَّجُلُ، فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ، وَليَعلَمِ اللَّهُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أنَّكَ لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ، ولا تُفيدُهُ إلَّاالثِّقَةَ في دينِكَ، فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللَّهُ لَكَ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً ٦ في مَنامِكَ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ.
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧: فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ؛ لِأَنَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ.
ثُمَّ قالَ: ايتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ، وَاكتُب ما امليهِ عَلَيكَ. فَفَعَلتُ، وهُوَ:
«بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، يا حَيُّ يا قَيّومُ، يا حَيُّ لا إلهَ إلّاأنتَ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ ولا أينَ هُوَ ولا حَيثُ هُوَ ولا كَيفَ هُوَ إلّاهُوَ، يا ذَا المُلكِ وَالمَلَكوتِ، يا ذَا العِزَّةِ وَالجَبَروتِ، يا مَلِكُ يا قُدّوسُ، يا سَلامُ يا مُؤمِنُ يا مُهَيمِنُ، يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكَبِّرُ، يا خالِقُ يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ، يا مُفيدُ، يا وَدودُ يا مَحمودُ يا مَعبودُ، يا بَعيدُ يا قَريبُ يا مُجيبُ، يا رَقيبُ يا حَسيبُ، يا بَديعُ يا رَفيعُ، يا مَنيعُ يا سَميعُ، يا عَليمُ يا حَكيمُ، يا كَريمُ يا قائِمُ يا دائِمُ يا عالِمُ يا قَديمُ[٢].
يا عَلِيُّ يا عَظيمُ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا دَيّانُ[٣] يا مُستَعانُ، يا جَليلُ يا جَميلُ،
[١]. الزيادة من بحار الأنوار.
[٢]. في بحار الأنوار:«... يا عَليمُ يا حَكيمُ يا كَريمُ يا حَليمُ يا قَديمُ».
[٣]. الديّانُ: القهّارُ( النهاية: ج ٢ ص ١٤٨« دين»).