موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
اللَّهُمَّ اجعَلنا في هذَا الوَقتِ مِمَّن سَأَلَكَ فَأَعطَيتَهُ، وشَكَرَكَ فَزِدتَهُ، وتابَ إلَيكَ فَقَبِلتَهُ، وتَنَصَّلَ[١] إلَيكَ مِن ذُنوبِهِ فَغَفَرتَها لَهُ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.
اللَّهُمَّ وَفِّقنا وسَدِّدنا وَاعصِمنا وَاقبَل تَضَرُّعَنا، يا خَيرَ مَن سُئِلَ، ويا أرحَمَ مَنِ استُرحِمَ، يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ إغماضُ الجُفونِ، ولا لَحظُ العُيونِ، ولا مَا استَقَرَّ فِي المَكنونِ، ولا مَا انطَوَت عَلَيهِ مُضمَراتُ القُلوبِ، ألا كُلُّ ذلِكَ قَد أحصاهُ عِلمُكَ، ووَسِعَهُ حِلمُكَ، سُبحانَكَ وتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرضُ ومَن فيهنَّ، وإن مِن شَيءٍ إلّايُسَبِّحُ بِحَمدِكَ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ، وعُلُوُّ الجَدِّ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، وَالفَضلِ وَالإِنعامِ، وَالأَيادِي الجِسامِ، وأنتَ الجَوادُ الكَريمُ، الرَّؤوفُ الرَّحيمُ، أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ، وعافِني في بَدَني وديني، وآمِن خَوفي، وأعتِق رَقَبَتي مِنَ النّارِ.
اللَّهُمَّ لا تَمكُر بي ولا تَستَدرِجني ولا تَخذُلني، وَادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ.
[ثُمَّ رَفَعَ ٧ صَوتَهُ وبَصَرَهُ إلَى السَّماءِ وعَيناهُ قاطِرَتانِ كَأَنَّهُما مَزادَتانِ، وقالَ:][٢]
يا أسمَعَ السّامِعينَ، ويا أبصَرَ النّاظِرينَ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وأسأَلُكَ اللَّهُمَّ حاجَتِيَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني، وإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، أسأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، لا إلهَ إلّاأنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ المُلكُ ولَكَ الحَمدُ، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ![٣]
[١]. تَنَصَّلَ: أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه( النهاية: ج ٥ ص ٦٧« نصل»).
[٢]. أثبتنا ما بين المعقوفين من البلد الأمين: ص ٢٥٨ وراجع: بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢١٣ ح ٢ و مستدرك الوسائل: ج ١٠ ص ٢٥ ح ١١٣٧٠.
[٣]. عند هذه الكلمات تمّ دعاؤه ٧ في البلد الأمين، ولم يذكر قوله بعد ذلك:« إلهي أنا الفقير...» إلى-