موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠
المُلوكُ نيرَ[١] المَذَلَّةِ عَلى أعناقِهِم فَهُم مِن سَطَواتِهِ خائِفونَ، يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ، وغَيبَ ما تَأتي بِهِ الأَزمانُ وَالدُّهورُ.
يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هُوَ إلّاهُوَ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ إلّاهُوَ، يا مَن لا يَعلَمُ ما يَعلَمُهُ إلّاهُوَ، يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ، وسَدَّ الهَواءَ بِالسَّماءِ، يا مَن لَهُ أكرَمُ الأَسماءِ، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً.
يا مُقَيِّضَ[٢] الرَّكبِ لِيوسُفَ فِي البَلَدِ القَفرِ، ومُخرِجَهُ مِنَ الجُبِّ، وجاعِلَهُ بَعدَ العُبودِيَّةِ مَلِكاً.
يا رادَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ بَعدَ أنِ ابيَضَّت عَيناهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظيمٌ.
يا كاشِفَ الضُرِّ وَالبَلاءِ عَن أيّوبَ.
يا مُمسِكَ يَدِ إبراهيمَ عَن ذَبحِ ابنِهِ بَعدَ أن كَبِرَ سِنُّهُ وفَنِيَ عُمُرُهُ.
يا مَنِ استَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحيى ولَم يَدَعهُ فَرداً وَحيداً.
يا مَن أخرَجَ يونُسَ مِن بَطنِ الحوتِ.
يا مَن فَلَقَ البَحرَ لِبَني إسرائيلَ فَأَنجاهُم وجَعَلَ فِرعَونَ وجُنودَهُ مِنَ المُغرَقينَ.
يا مَن أرسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَينَ يَدي رَحمَتِهِ.
يا مَن لا يَعجَلُ عَلى مَن عَصاهُ مِن خَلقِهِ.
يا مَنِ استَنقَذَ السَّحَرَةَ مِن بَعدِ طولِ الجُحودِ، وقَد غَدَوا في نِعمَتِهِ يَأكُلونَ رِزقَهُ ويَعبُدونَ غَيرَهُ، وقَد حادّوهُ[٣] ونادّوهُ وكَذَّبوا رُسُلَهُ.
[١]. نيرُ الفدّان: الخشبة المعترضة في عنق الثورين، وقد يستعار للإذلال( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٥٣« نير»).
[٢]. قَيَّضَ اللَّهُ فلاناً لفلانٍ: أي جاء به وأتاحهُ له( الصحاح: ج ٣ ص ١١٠٤« قيض»).
[٣]. المحادّة: المعاداة والمخالفة والمنازعة( النهاية: ج ١ ص ٣٥٣« حدد»).