موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
صَفحَةِ جَبيني، وخُرقِ مَسارِبِ نَفَسي، وخَذاريفِ[١] مارِنِ[٢] عِرنيني[٣]، ومَسارِبِ صِماخِ[٤] سَمعي، وما ضُمَّت وأطبَقَت عَلَيهِ شَفَتايَ، وحَرَكاتِ لَفظِ لِساني، ومَغرَزِ حَنَكِ فَمي وفَكّي، ومَنابِتِ أضراسي، وبُلوغِ حَبائِلِ بارِعِ عُنُقي، ومَساغِ مَطعَمي ومَشرَبي، وحِمالَةِ[٥] امِّ رَأسي، وجُمَلِ حَمائِلِ حَبلِ وَتيني[٦]، ومَا اشتَمَلَ عَلَيهِ تامورُ[٧] صَدري، ونِياطُ[٨] حِجابِ قَلبي، وأفلاذُ حَواشي كَبِدي، وما حَوَتهُ شَراسيفُ[٩] أضلاعي، وحِقاقُ مَفاصلي، وأطرافُ أنامِلي، وقَبضُ عَوامِلي، ودَمي وشَعري وبَشَري، وعَصَبي وقَصَبي[١٠] وعِظامي، ومُخّي وعُروقي، وجَميعُ جَوارِحي، ومَا انتَسَجَ عَلى ذلِكَ أيّامَ رِضاعي، وما أقَلَّتِ الأَرضُ مِنّي، ونَومي ويَقظَتي، وسُكوني وحَرَكَتي، وحَرَكاتِ رُكوعي وسُجودي؛ أن لَو حاوَلتُ وَاجتَهَدتُ مَدَى الأَعصارِ وَالأَحقابِ لَو عُمِّرتُها، أن اؤَدِّيَ شُكرَ واحِدَةٍ مِن أنعُمِكَ، مَا استَطَعتُ ذلِكَ! إلّابِمَنِّكَ الموجِبِ عَلَيَّ شُكراً آنِفاً جَديداً، وثَناءً طارِفاً[١١] عَتيداً.
أجَل، ولَو حَرَصتُ وَالعادّونَ مِن أنامِكَ أن نُحصِيَ مَدى إِنعامِكَ، سالِفَةً وآنِفَةً،
[١]. الخُذروف: عُوَيد، أو قصَبَة مشقوقة، يفرضُ في وسطه...( تاج العروس: ج ١٢ ص ١٥٧« خذرف»). وقد استعاره ٧ لمجاري الأنف هنا.
[٢]. المارِن: ما لان من الأنفِ وفَضَل عن القصَبَة( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٠٢« مرن»).
[٣]. العِرنِينُ: الأنف( النهاية: ج ٣ ص ٢٢٣« عرن»).
[٤]. الصِّماخ: قناة الاذن التي تُفضي إلى طبلته( المعجم الوسيط: ج ١ ص ٥٢٢« صمخ»).
[٥]. مَحامِلُ الشيء وحَمائِله: العروق التي في أصله وجلده( لسان العرب: ج ١١ ص ١٨٠« حمل»).
[٦]. الوَتِينُ: عِرْقٌ في القلب إذا انقطع مات صاحبه( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢١٠« وتن»).
[٧]. التامور: علقة القلب ودمه( النهاية: ج ١ ص ١٩٦« تمر»).
[٨]. نياط القلب: هو العرق الذي القلب معلّق به( النهاية: ج ٥ ص ١٤١« نيط»).
[٩]. الشراسيف: وهي أطراف الأضلاع المشرفة على البطن( النهاية: ج ٢ ص ٤٥٩« شرسف»).
[١٠]. القُصْبُ: اسم للأمعاء كلّها( النهاية: ج ٤ ص ٦٧« قصب»).
[١١]. الطارف: المستحدث، خلاف التالد والتليد( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٩٤« طرف»).