موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣
خَوفاً، يا رَبِّ![١]
١٠/ ٢٠
دُعاؤُهُ يَومَ عَرَفَةَ
٤٠٩١. الإقبال: مِنَ الدَّعَواتِ المُشَرَّفَةِ في يَومِ عَرَفَةَ، دُعاءُ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ[٢]:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ، ولا لِعَطائِهِ مانِعٌ، ولا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ، وهُوَ الجَوادُ الواسِعُ، فَطَرَ[٣] أجناسَ البَدائِعِ، وأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائِعَ، لا يَخفى عَلَيهِ الطَّلائِعُ، ولا تَضيعُ عِندَهُ الوَدائِعُ، أتى بِالكِتابِ الجامِعِ، وبِشَرعِ الإِسلامِ النّورِ السّاطِعِ، وهُوَ لِلخَليقَةِ صانِعٌ، وهُوَ المُستَعانُ عَلَى الفَجائِعِ، جازي كُلِّ صانِعٍ، ورائِشُ[٤] كُلِّ قانِعٍ[٥]، وراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ[٦]، ومُنزِلُ المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنّورِ السّاطِعِ، وهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ، ولِلدَّرَجاتِ رافِعٌ، ولِلكُرُباتِ دافِعٌ، ولِلجَبابِرَةِ قامِعٌ،
[١]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٥.
[٢]. قال الكفعمي في البلد الأمين: ذكر السيّد الحسيب النسيب رضيّ الدين عليّ بن طاووس- قدّس اللَّه روحه- في كتاب مصباح الزائر، قال: روى بشر وبشير الأسديّان أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧، خرج عشيّة عرفة يومئذٍ من فسطاطه، متذلِّلًا خاشعاً، فجعل ٧ يمشي هوناً هوناً، حتّى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في مَيسرة الجبل، مستقبلَ البيت، ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين، ثمّ قال: الحمد للَّهالذي ليس لقضائه دافع... إلى آخره( البلد الأمين: ص ٢٥١، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢١٤ ح ٢).
[٣]. فَطَرَ: خلق( المصباح المنير: ص ٤٧٦« فطر»).
[٤]. يقال: راشَهُ يَريشُه؛ إذا أحسن حاله. وكلّ من أوليته خيراً فقد رِشتَه( لسان العرب: ج ٦ ص ٣١٠« ريش»).
[٥]. القانِعُ: السائل، من القنوع: الرضا باليسير من العطاء( النهاية: ج ٤ ص ١١٤« قنع»).
[٦]. الضارعُ: النحيف الضاوي الجسم( النهاية: ج ٣ ص ٨٤« ضرع»).