موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠
فَقالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُمَّ مُعطِيَ الخَيراتِ مِن مَظانِّها، ومُنزِلَ الرَّحَماتِ مِن مَعادِنِها، ومُجرِيَ البَرَكاتِ عَلى أهلِها، مِنكَ الغَيثُ المُغيثُ، وأنتَ الغِياثُ المُستَغاثُ، ونَحنُ الخاطِئونَ وأهلُ الذُّنوبِ، وأنتَ المُستَغفَرُ الغَفّارُ، لا إلهَ إلّاأنتَ، اللَّهُمَّ أرسِلِ السَّماءَ عَلَينا ديمَةً[١] مِدراراً، وَاسقِنَا الغَيثَ واكِفاً[٢] مِغزاراً، غَيثاً مُغيثاً، واسِعاً مُسبِغاً مُهطِلًا، مَريئاً مَريعاً، غَدَقاً[٣] مُغدِقاً، عُباباً[٤] مُجَلجِلًا[٥]، سَحّاً[٦] سَحساحاً، بَسّاً[٧] بَسّاساً، مُسبِلًا[٨] عامّاً، وَدقاً[٩] مِطفاحاً، يَدفَعُ الوَدقَ بِالوَدقِ دِفاعاً، ويَطلُعُ القَطرُ مِنهُ، غَيرَ خُلَّبِ البَرقِ[١٠]، ولا مُكَذَّبِ الرَّعدِ، تَنعَشُ بِهِ الضَّعيفَ مِن عِبادِكَ، وتُحيي بِهِ المَيِّتَ مِن بِلادِكَ، مَنّاً عَلَينا مِنكَ، آمينَ يا رَبَّ العالَمينَ.
فَما تَمَّ كَلامُهُ حَتّى صَبَّ اللَّهُ الماءَ صَبّاً.[١١]
٤٠٨٦. عيون الأخبار لابن قتيبة عن إسرائيل عن الحسين ٧- أنَّهُ كانَ إذَا استَسقى قالَ-: اللَّهُمَ
[١]. الدّيمَة: المطر الذي ليس فيه رعدٌ ولا برق، وأقلّه ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العدّة( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٢٤« ديم»).
[٢]. وكفَ البيت: قَطَرَ، وناقة وكوف: غزيرة( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٠٦« وكف»).
[٣]. الغَدَقُ: المطر الكبار القطر( النهاية: ج ٣ ص ٣٤٥« غدق»).
[٤]. العُباب: المطر الكثير( لسان العرب: ج ١ ص ٥٧٣« عبب»).
[٥]. المُجَلْجِلُ: السحاب الذي فيه صوت الرعد( الصحاح: ج ٤ ص ١٦٥٩« جلل»).
[٦]. يقال: سحّ يسحّ سحّاً، والمؤنّثة: سحّاء؛ أي دائمة الصبّ والهطل بالعطاء( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥« سحح»).
[٧]. البَسُّ: السَّوْق اللّيَّن( الصحاح: ج ٣ ص ٩٠٨« بسس»).
[٨]. قال ابن الأثير: في حديث الاستسقاء:« اسقِنا غَيثاً سابلًا» أي هاطلًا غزيراً( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٠« سبل»).
[٩]. الوَدقُ: المطر( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٦٣« ودق»).
[١٠]. البرقُ الخُلَّب: الذي لا غَيث فيه( الصحاح: ج ١ ص ١٢٢« خلب»).
[١١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٣٥ ح ١٥٠٤، قرب الإسناد: ص ١٥٦ ح ٥٧٦ عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه : نحوه، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٢١ ح ٩.