موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦
مِئَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القانِتينَ[١]، ومَن قَرَأَ مِئَتَي آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الخاشِعينَ، ومَن قَرَأَ ثَلاثَمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الفائِزينَ، ومَن قَرَأَ خَمسَمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ المُجتَهِدينَ، ومَن قَرَأَ ألفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنطارٌ، وَالقِنطارُ خَمسونَ ألفَ مِثقالِ ذَهَبٍ، وَالمِثقالُ أربَعَةٌ وعِشرونَ قيراطاً، أصغَرُها مِثلُ جَبَلِ احُدٍ، وأكبَرُها ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ.[٢]
٩/ ٢
فَضلُ قِراءَةِ فاتِحَةِ الكِتابِ
٤٠٦٣. الأمالي للصدوق بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أخيه الحسن بن عليّ ٨: قالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: إنَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» آيَةٌ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ، وهِيَ سَبعُ آياتٍ تَمامُها: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: إنَّ اللَّهَ عز و جل قالَ لي: يا مُحَمَّدُ «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ»[٣] فَأَفرَدَ الامتِنانَ عَلَيَّ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وجَعَلَها بِإِزاءِ القُرآنِ العَظيمِ، وإنَّ فاتِحَةَ الكِتابِ أشرَفُ ما في كُنوزِ العَرشِ، وإنَّ اللَّهَ عز و جل خَصَّ مُحَمَّداً ٦ وشَرَّفَهُ بِها ولَم يُشرِكَ مَعَهُ فيها أحَداً مِن أنبِيائِهِ ما خَلا سُلَيمانَ ٧، فَإِنَّهُ أعطاهُ مِنها «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»، ألا تَراهُ يَحكي عَن بِلقيسَ حينَ قالَت: «إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ^ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»[٤].
ألا فَمَن قَرَأَها مُعتَقِداً لِمُوالاةِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ، مُنقاداً لِأَمرِهِما، مُؤمِناً
[١]. القُنُوتُ: يرد بمعاني متعدّدة، كالطاعة والخشوع والصلاة، والدعاء والعبادة، فيُصرف في كلّ واحدمن هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه( النهاية: ج ٤ ص ١١١« قنت»).
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ١١٥ ح ٩٧ عن سعد بن طريف عن الإمام الباقر عن أبيه ٨، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١٩٦ ح ٢ وراجع: الكافي: ج ٢ ص ٦١٢ ح ٤ و معاني الأخبار: ص ١٤٧ ح ١.
[٣]. الحجر: ٨٧.
[٤]. النمل: ٢٩ و ٣٠.