موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
قالَ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ٧: يَومَئِذٍ أكمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ٦ الشَّرَفَ عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ.[١]
٢/ ٢
تَفسيرُ الأَذانِ
٤٠٠٩. معاني الأخبار بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧: كُنّا جُلوساً فِي المَسجِدِ إذ صَعِدَ المُؤَذِّنُ المَنارَةَ فَقالَ: «اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ»، فَبَكى أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ وبَكَينا لِبُكائِهِ، فَلَمّا فَرَغَ المُؤَذِّنُ قالَ: أتَدرونَ ما يَقولُ المُؤَذِّنُ؟ قُلنا: اللَّهُ ورَسولُهُ ووَصِيُّهُ أعلَمُ! قالَ: لَو تَعلَمونَ ما يَقولُ لَضَحِكتُم قَليلًا ولَبَكَيتُم كَثيراً! فَلِقَولِهِ: «اللَّهُ أكبَرُ» مَعانٍ كَثيرَةٌ:
مِنها: أنَّ قَولَ المُؤَذِّنِ: «اللَّهُ أكبَرُ» يَقَعُ عَلى قِدَمِهِ وأزَلِيَّتِهِ وأبَدِيَّتِهِ وعِلمِهِ وقُوَّتِهِ وقُدرَتِهِ وحِلمِهِ وكَرَمِهِ وجودِهِ وعَطائِهِ وكِبرِيائِهِ، فَإِذا قالَ المُؤَذِّنُ: «اللَّهُ أكبَرُ» فَإِنَّهُ يَقولُ: اللَّهُ الَّذي لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ وبِمَشِيَّتِهِ كانَ الخَلقُ، ومِنهُ كُلُّ شَيءٍ لِلخَلقِ، وإلَيهِ يَرجِعُ الخَلقُ، وهُوَ الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لَم يَزَل، وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يَزالُ، وَالظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ لا يُدرَكُ، وَالباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ لا يُحَدُّ، وهُوَ الباقي وكُلُّ شَيءٍ دونَهُ فانٍ.
وَالمَعنَى الثّاني: «اللَّهُ أكبَرُ» أيِ العَليمُ الخَبيرُ عَلَيهِم بِما كانَ[٢] ويَكونُ قَبلَ أن
يَكونَ.
[١]. مسند البزّار: ج ٢ ص ١٤٦ ح ٥٠٨؛ صحيفة الإمام الرضا ٧: ص ٢٢٧ ح ١١٥، عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٦ ح ٨ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه :، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٥١ ح ٤٧.
[٢]. كذا في المصدر، وفي المصادر الاخرى:« علم ما كان» بدل« عليهم بما كان».