موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨
إلَينا فِي الدَّلوِ شَيءٌ مِن ماءٍ، فَلَو دَعَوتَ اللَّهَ لَنا فيها بِالبَرَكَةِ.
قالَ: هاتِ مِن مائِها.
فَأَتى مِن مائِها فِي الدَّلوِ، فَشَرِبَ مِنهُ، ثُمَّ مَضمَضَ ثُمَّ رَدَّهُ فِي البِئرِ، فَأَعذَبَ وأمهى[١].[٢]
١٥/ ٥
وِلادَةُ غُلامٍ
٣٩٩٦. فرج المهموم عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: خَرَجَ الحُسَينُ ٧ إلى مَكَّةَ في سَنَةٍ ماشِياً، فَوَرِمَت قَدَماهُ، فَقالَ لَهُ بَعضُ مَواليهِ: لَورَكِبتَ لَيَسكُنُ الوَرَمُ هذا مِنكَ؟
فَقالَ: كَلّا، إذا أتَينا هذَا المَنزِلَ فَإِنَّهُ يَستَقبِلُكَ أسوَدُ ومَعَهُ دُهنٌ فَاشتَرِهِ.
فَقالَ لَهُ مَولاهُ: بِأَبي أنتَ وامّي، ما قُدّامَنا مَنزِلٌ يَبيعُ فيهِ أحَدٌ هذَا الدُّهنَ؟
فَقالَ: بَلى، أمامَكَ دونَ المَنزِلِ.
فَسارَ ميلًا فَإِذا هُوَ بِالأَسوَدِ، فَقالَ الحُسَينُ ٧ لِمَولاهُ: دونَكَ الرَّجُلَ فَخُذ مِنهُ الدُّهنَ وأعطِهِ الثَّمَنَ.
فَقالَ الأَسوَدُ لِلمَولى: لِمَن أرَدتَ هذَا الدُّهنَ؟ فَقالَ: لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَقالَ: انطَلِق بِنا إلَيهِ. فَصارَ نَحوَهُ فَسَلَّمَ وقالَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ أنَا مَولاكَ فَلا آخُذُ مِنكَ ثَمَناً، ولكِنِ ادعُ اللَّهَ أن يَرزُقَني وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً يُحِبُّكُم أهلَ البَيتِ، فَإِنّي خَلَّفتُ امرَأَتي تَمخَضُ[٣].
فَقالَ: انطَلِق إلى مَنزِلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَد وَهَبَ لَكَ وَلَداً سَوِيّاً. فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ، ثُمَّ عادَ إلَى الحُسَينِ ٧ فَدَعا لَهُ بِالخَيرِ لِوِلادَةِ الغُلامِ لَهُ.
ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ ٧ مَسَحَ مِنَ الدُّهنِ، فَما قامَ مِن مَوضِعِهِ حَتّى ذَهَبَ الوَرَمُ عَنهُ.[٤]
[١]. ماهَتِ الرَّكِيَّةُ[ البئرُ]: كثُر ماؤها. وأماهَها اللَّهُ: أكثر ماءَها( المصباح المنير: ص ٥٨٧« موه»).
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ١٤٤، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٨، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٥٩٢ عن ابن عون.
[٣]. مَخَضَت: أي تحرّك الولد في بطنها للولادة، فضربها المخاض( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٦« مخض»).
[٤]. فرج المهموم: ص ٢٢٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٥ ح ١٣، وفي الكافي: ج ١ ص ٤٦٣ ح ٦-