موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
فَقالَ ابنُهُ عَلِيٌّ: إذاً لا نُبالي بِالمَوتِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: جَزاكَ اللَّهُ يا بُنَيَّ خَيرَ ما جَزى بِهِ وَلَداً عَن والِدِهِ.[١]
٣٩٨٧. كامل الزيارات عن شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: لَمّا صَعِدَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عَقَبَةَ البَطنِ، قالَ لِأَصحابِهِ: ما أراني إلّامَقتولًا.
قالوا: وما ذاكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ؟!
قالَ: رُؤيا رَأَيتُها فِي المَنامِ.
قالوا: وما هِيَ؟
قالَ: رَأَيتُ كِلاباً تَنهَشُني، أشَدُّها عَلَيَّ كَلبٌ أبقَعُ.[٢]
د- رُؤياهُ قَبلَ يَومِ عاشوراءَ
٣٩٨٨. تاريخ الطبري: إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى: يا خَيلَ اللَّهِ اركَبي وأبشِري. فَرَكِبَ فِي النّاسِ، ثُمَّ زَحَفَ نَحوَهُم بَعدَ صَلاةِ العَصرِ، وحُسَينٌ ٧ جالِسٌ أمامَ بَيتِهِ مُحتَبِياً[٣] بِسَيفِهِ، إذ خَفَقَ بِرَأسِهِ عَلى رُكبَتَيهِ، وسَمِعَت اختُهُ زَينَبُ الصَّيحَةَ، فَدَنَت مِن أخيها فَقالَت: يا أخي، أما تَسمَعُ الأَصواتَ قَدِ اقتَرَبَت؟!
قالَ: فَرَفَعَ الحُسَينُ ٧ رَأسَهُ، فَقالَ: إنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ فِي المَنامِ، فَقالَ لي:
إنَّكَ تَروحُ إلَينا.
قالَ: فَلَطَمَت اختُهُ وَجهَها، وقالَت: يا وَيلَتا.
فَقالَ: لَيسَ لَكِ الوَيلُ يا اخَيَّةُ، اسكُني رَحِمَكِ الرَّحمنُ.[٤]
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٦، الفتوح: ج ٥ ص ٧١؛ الملهوف: ص ١٣١ كلاهما نحوه.
[٢]. كامل الزيارات: ص ١٥٧ ح ١٩٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٧ ح ٢٤.
[٣]. الاحتباءُ: هو ضمّ الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٥٦« حبا»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٨، الفتوح: ج ٥ ص ٩٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٩ كلّها نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٨٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٥٤، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٩١.