موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩
مِن خَلاقٍ[١].
حَبيبي يا حُسَينُ! إنَّ أباكَ وامَّكَ وأخاكَ قَد قَدِموا عَلَيَّ وهُم إلَيكَ مُشتاقونَ، وإنَّ لَكَ فِي الجَنَّةِ دَرَجاتٍ لَن تَنالَها إلّابِالشَّهادَةِ.
فَجَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَنظُرُ في مَنامِهِ إلى جَدِّهِ ٦ ويَسمَعُ كَلامَهُ، وهُوَ يَقولُ: يا جَدّاه! لا حاجَةَ لي فِي الرُّجوعِ إلَى الدُّنيا أبَداً، فَخُذني إلَيكَ وَاجعَلني مَعَكَ إلى مَنزِلِكَ.
قالَ: فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: يا حُسَينُ! إنَّهُ لابُدَّ لَكَ مِنَ الرُّجوعِ إلَى الدُّنيا حَتّى تُرزَقَ الشَّهادَةَ وما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ فيها مِنَ الثَّوابِ العَظيمِ، فَإِنَّكَ وأباكَ وأخاكَ وعَمَّكَ وعَمَّ أبيكَ تُحشَرونَ يَومَ القِيامَةِ في زُمرَةٍ واحِدَةٍ حَتّى تَدخُلُوا الجَنَّةَ.[٢]
٣٩٨٠. الملهوف عن الإمام الحسين ٧- في جَوابِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ لَمّا أشارَ عَلَيهِ بِعَدَمِ الخُروجِ إلَى العِراقِ-: أتاني رَسولُ اللَّهِ ٦ بَعدَما فارَقتُكَ، فَقالَ: «يا حُسَينُ! اخرُج فَإِنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراكَ قَتيلًا».
فَقالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، فَما مَعنى حَملِكَ هؤُلاءِ النِّساءِ مَعَكَ وأنتَ تَخرُجُ عَلى مِثلِ هذِهِ الحالِ؟
قالَ: فَقالَ لَهُ: قَد قالَ لي «إنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراهُنَّ سَبايا»، وسَلَّمَ عَلَيهِ ومَضى.[٣]
٣٩٨١. اسد الغابة: سارَ [الحُسَينُ ٧] مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ، فَأَتاهُ كُتُبُ أهلِ الكوفَةِ وهُوَ بِمَكَّةَ، فَتَجَهَّزَ لِلمَسيرِ، فَنَهاهُ جَماعَةٌ، مِنهُم: أخوهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ، وَابنُ عُمَرَ،
[١]. الخَلَاقُ: النصيب( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٧١« خلق»).
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ١٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٦؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٨ وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٨.
[٣]. الملهوف: ص ١٢٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٤.