موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
٣٩٦٠. الملهوف- أيضاً-: تَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ورَمى نَحوَ عَسكَرِ الحُسَينِ ٧ بِسَهمٍ، وقالَ:
اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى! وأقبَلَتِ السِّهامُ مِنَ القَومِ كَأَنَّهَا القَطرُ.
فَقالَ [الحُسَينُ] ٧ لِأَصحابِهِ: قوموا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إلَى المَوتِ[١] الَّذي لابُدَّ مِنهُ، فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إِلَيكُم. فَاقتَتَلوا ساعَةً.[٢]
٣٩٦١. الفتوح- بَعدَ أن ذَكَرَ الحِوارَ الَّذي جَرى بَينَ الحُسَينِ ٧ وعُمَرَ بنِ سَعدٍ، وما عَرَضَهُ ٧ عَلَيهِ مِن خِياراتٍ-: فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ ٧ وهُوَ يَقولُ: ما لَكَ؟! ذَبَحَكَ اللَّهُ مِن عَلى فِراشِكَ سَريعاً عاجِلًا، ولا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ ونَشرِكَ[٣]، فَوَاللَّهِ إنّي لَأَرجو ألّا تَأكُلَ مِن بُرِّ[٤] العِراقِ إلّايَسيراً.[٥]
راجع: ج ٤ ص ١٢٠ (القسم الثامن/ الفصل الثاني/ كلام الإمام ٧ مع عمر بن سعد).
١١/ ٦
التَّنبُّؤ بِمُستَقبَلِ أعدائِهِ
٣٩٦٢. الملهوف عن الإمام الحسين ٧- في كَلامٍ لَهُ يَومَ عاشوراءَ مَعَ أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ-:
أما وَاللَّهِ لا تَلبَثونَ بَعدَها إلّاكَرَيثِما يُركَبُ الفَرَسُ، حَتّى يَدورَ بِكُم دَورَ الرَّحى ويَقلَقَ بِكُم قَلَقَ المِحوَرِ[٦]، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ أبي عَن جَدّي «فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ
[١]. في المصدر تكرّرت عبارة:« إلى الموت»، وقد حذفناها تبعاً لنسخة بحار الأنوار.
[٢]. الملهوف: ص ١٥٨، مثير الأحزان: ص ٥٦، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠٠ كلّها نحوه.
[٣]. نَشَرَ المَيّتُ: إذا عاش بعد الموت، وأنشره اللَّه: أي أحياه( النهاية: ج ٥ ص ٥٤« نشر»).
[٤]. البُرّ: القَمح( المصباح المنير: ص ٤٣« بر»).
[٥]. الفتوح: ج ٥ ص ٩٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٥؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٩.
[٦]. كناية عن التغيّر السريع لأحوال الدنيا.