موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
استَحوَذَ عَلَيكُمُ الشَّيطانُ فَأَنساكُم ذِكرَ اللَّهِ العَظيمِ، فَتَبّاً[١] لَكُم ولِما[٢] تُريدونَ، إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، هؤُلاءِ قَومٌ كَفَروا بَعدَ إيمانِهِم، فَبُعداً لِلقَومِ الظّالِمينَ.[٣]
راجع: ج ٤ ص ١٠٦ (القسم الثامن/ الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيش الكوفة).
١١/ ٥
كَلامُ الإِمامِ ٧ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
٣٩٥٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن عبد اللَّه بن الحسن- في ذِكرِ وَقائِعِ عاشوراءَ-: ثُمَّ قالَ ٧: أينَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ؟ ادعوا لي عُمَرَ. فَدُعِيَ لَهُ؛ وكانَ كارِهاً لا يُحِبُّ أن يَأتِيَهُ.
فَقالَ: يا عُمَرُ، أنتَ تَقتُلُني وتَزعُمُ أن يُوَلِّيَكَ الدَّعِيُ[٤] ابنُ الدَّعِيِّ بِلادَ الرَّيِّ وجُرجانَ؟! وَاللَّهِ لا تَتَهَنَّأُ بِذلِكَ أبَداً، عَهدٌ مَعهودٌ، فَاصنَع ما أنتَ صانِعٌ، فَإِنَّكَ لا تَفرَحُ بَعدي بِدُنيا ولا آخِرَةٍ، وكَأَنّي بِرَأسِكَ عَلى قَصَبَةٍ قَد نُصِبَ بِالكوفَةِ، يَتَراماهُ الصِّبيانُ ويَتَّخِذونَهُ غَرَضاً[٥] بَينَهُم.
فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن كَلامِهِ، ثُمَّ صَرَفَ وَجهَهُ عَنهُ، ونادى بِأَصحابِهِ: ما تَنتَظِرونَ[٦] بِهِ؟ احمِلوا بِأَجمَعِكُم، إنَّما هِيَ اكلَةٌ واحِدَةٌ![٧]
[١]. التَّبُّ: الهَلاك( النهاية: ج ١ ص ١٧٨« تبب»).
[٢]. في المصدر:« وما»، والأصحّ ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٥٢؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦.
[٤]. المراد به هو عبيد اللَّه بن زياد الذي نسبه معاوية إلى« زياد» على خلاف المقرّر في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ أباه مجهول، فعدّه أخاه ومن أبناء أبي سفيان.
[٥]. الغَرَض: هَدَفٌ يُرمى فيه( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٣٨« غرض»).
[٦]. في المصدر:« تنظرون»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٧]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٨؛ الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٠ وراجع: إثبات الوصيّة: ص ١٧٧.