موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا سَيفُ رَسولِ اللَّهِ ٦ وأنَا مُتَقَلِّدُهُ؟
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذِهِ عِمامَةُ رَسولِ اللَّهِ ٦ أنَا لابِسُها؟
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ عَلِيّاً كانَ أوَّلَهُم إسلاماً، وأعلَمَهُم عِلماً، وأعظَمَهُم حِلماً، وأنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ؟
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي، وأبِي الذّائِدُ عَنِ الحَوضِ غَداً، يَذودُ عَنهُ رِجالًا كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي[١] عَنِ الماءِ، ولِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ؟!
قالوا: قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ! ونَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى تَذوقَ المَوتَ عَطَشاً.
فَأَخَذَ الحُسَينُ ٧ بِطَرَفِ لِحيَتِهِ وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ وخَمسينَ سَنَةً، ثُمَّ قالَ:
اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا: عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصارى حينَ قالوا: المَسيحُ ابنُ اللَّهِ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللَّهِ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتَلَ ابنِ نَبِيِّهِم.[٢]
٣٩٥٧. تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقي: كانَ مَعَ الحُسَينِ ٧ فَرَسٌ لَهُ يُدعى: لاحِقاً، حَمَلَ عَلَيهِ ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ، قالَ: فَلَمّا دَنا مِنهُ القَومُ عادَ بِراحِلَتِهِ فَرَكِبَها، ثُمَّ نادى
[١]. صَدِي: عَطِشَ فهو صادٍ( المصباح المنير: ص ٣٣٦« صدى»).
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٢ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٥، الملهوف: ص ١٤٥- ١٥٨ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٨.