موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥
قالوا: الحَمدُ للَّهِ الَّذي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ.
ثُمَّ دَعا، وقالَ لَهُم: ارفَعوا رُؤوسَكُم وَانظُروا.
فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلى مَواضِعِهِم ومَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ، وهُوَ يَقولُ لَهُم: هذا مَنزِلُكَ يا فُلانُ، وهذا قَصرُكَ يا فُلانُ، وهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ.
فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيوفَ بِصَدرِهِ ووَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ.[١]
٣٩٤٧. أنساب الأشراف: عَرَضَ الحُسَينُ ٧ عَلى أهلِهِ ومَن مَعَهُ أن يَتَفَرَّقوا ويَجعَلُوا اللَّيلَ جَمَلًا، وقالَ: إنَّما يَطلُبونَني وقَد وَجَدوني، وما كانَت كُتُبُ مَن كَتَبَ إلَيَّ- فيما أظُنُّ- إلّامَكيدَةً لي وتَقَرُّباً إلَى ابنِ مُعاوِيَةَ بي. فَقالوا: قَبَّحَ اللَّهُ العَيشَ بَعدَكَ.[٢]
٣٩٤٨. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد [الصادق] ٧: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ:... فَقامَ الحُسَينُ ٧ في أصحابِهِ خَطيباً فَقالَ: اللَّهُمَّ إنّي لا أعرِفُ أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أزكى ولا أطهَرَ مِن أهلِ بَيتي، ولا أصحاباً هُم خَيرٌ مِن أصحابي، وقَد نَزَلَ بي ما قَد تَرَونَ، وأنتُم في حِلٍّ مِن بَيعَتي، لَيسَت لي في أعناقِكُم بَيعَةٌ، ولا لي عَلَيكُم ذِمَّةٌ، وهذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا، وتَفَرَّقوا في سَوادِهِ؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبونَني، ولَو ظَفِروا بي لَذَهَلوا[٣] عَن طَلَبِ غَيري.[٤]
راجع: ص ١٢٣ (الفصل الثالث عشر/ وفاء أصحابه)
و ج ٤ ص ٦٢ (القسم الثامن/ الفصل الأوّل/ خطاب الإمام ٧ بأهل بيته وأصحابه وعرضه عليهم الانصراف عنه جميعاً) و ص ٦٣ (القسم الثامن/ الفصل الأوّل/ جواب أهل بيته وأصحابه).
[١]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢ و ص ٢٥٤ ح ٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٣.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٣.
[٣]. ذَهَلتُ عن الشيء: نسيتُه وغفلت عنه( الصحاح: ج ٤ ص ١٧٠٢« ذهل»).
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٠ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٦ ح ١.