موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠
النّاسِ، وتَعرِفَ عِندَ ذلِكَ الرَّأيَ، فَإِنَّكَ أصوَبُ ما يَكونُ رَأياً وأحزَمُهُ عَمَلًا حينَ تَستَقبِلُ الامورَ استِقبالًا، ولا تَكونُ الامورُ عَلَيكَ أبَداً أشكَلَ مِنها حينَ تَستَدبِرُها استِدباراً.
قالَ: يا أخي! قَد نَصَحتَ فَأَشفَقتَ، فَأَرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديداً مُوَفَّقاً.[١]
٣٩٤٢. تاريخ دمشق- بَعدَ ذِكرِهِ كِتابَ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ لِلحُسَينِ ٧ وطَلَبَهُ مِنهُ عَدَمَ الشُّخوصِ إلَى العِراقِ-: فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧:
إن كُنتَ أرَدتَ بِكِتابِكَ إلَيَّ بِرّي وصِلَتي فَجُزيتَ خَيراً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وإنَّهُ لَم يُشاقِق مَن دَعا إلَى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحاً وقالَ إنَّني مِنَ المُسلِمينَ، وخَيرُ الأَمانِ أمانُ اللَّهِ، ولَم يُؤمِن بِاللَّهِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا، فَنَسأَلُ اللَّهَ مَخافَةً فِي الدُّنيا توجِبُ لَنا أمانَ الآخِرَةِ عِندَهُ.[٢]
٣٩٤٣. تاريخ الطبري: أقبَلَ الحُسَينُ ٧ سَيراً إلَى الكوفَةِ، فَانتَهى إلى ماءٍ مِن مِياهِ العَرَبِ، فَإِذا عَلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ وهُوَ نازِلٌ هاهُنا، فَلَمّا رَأَى الحُسَينَ ٧ قامَ إلَيهِ، فَقالَ: بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، ما أقدَمَكَ؟! [وَاحتَمَلَهُ فَأَنزَلَهُ].
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: كانَ مِن مَوتِ مُعاوِيَةَ ما قَد بَلَغَكَ، فَكَتَبَ إلَيَّ أهلُ العِراقِ يَدعونَني إلى أنفُسِهِم.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ: اذَكِّرُكَ اللَّهَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وحُرمَةَ الإِسلامِ أن تُنتَهَكَ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤١، الفتوح: ج ٥ ص ٢٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٧؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٦.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٩، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٨ كلاهما نحوه.