التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٨٨ - عدد آيها خمس وسبعون آية
التهكم إذ روي أنهم حين أرادوا الخروج تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين.
وفي المجمع: في حديث أبي حمزة قال أبو جهل: (اللهم ربنا ديننا القديم، ودين محمد الحديث فأي الدينين كان أحب إليك وأرضى عندك فانصر أهله اليوم.
وروي أنه قال: أينا أهجر وأقطع للرحم فأهنه اليوم فأهلكه.
وقيل: خطاب للمؤمنين وكذا القولان فيما بعده. وإن تنتهوا: عن الكفر ومعاداة الرسول والتكاسل في القتال، والرغبة عما يستأثره الرسول. فهو خير لكم: لتضمنه سلامة الدارين، وخير المنزلين. وإن تعودوا: للمحاربة والتكاسل. نعد: لنصره والأنكار. ولن تغني عنكم فئتكم: ولن تدفع عنكم جماعتكم. شيئا: من الأغناء والمضار. ولو كثرت: فئتكم. وأن الله مع المؤمنين: بالنصر والمعونة.
[٢٠] يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه: عن الرسول. وأنتم تسمعون: القرآن والمواعظ سماع فهم وتصديق.
[٢١] ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا: ادعوا السماع. وهم لا يسمعون: سماعا ينتفعون به.
[٢٢] إن شر الدواب عند الله الصم عن الحق البكم الذين لا يعقلون: الحق [١].
[٢٣] ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم: سماع تفهم. ولو أسمعهم: وقد علم أن لا خير فيهم. لتولوا: ولم ينتفعوا به. وهم معرضون: لعنادهم [٢].
في المجمع: عن الباقر ٧ نزلت في بني عبد الدار لم يكن أسلم منهم غير مصعب بن عمير، وحليف لهم يقال له: سويط.
[١] يعني هؤلاء المشركين الذين لم ينتفعوا بما يسمعون من الحق ولا يتكلمون به ولا يعتقدونه ولا يقرون به فكأنهم صم بكم لا يتفكرون ايضا فيما يسمعون فكأنهم لم ينتفعوا بعقولهم أيضا وصاروا كالدواب.
[٢] وفي هذا دلالة على أن الله تعالى لا يمنع أحدا من المكلفين اللطف وإنما لا يلطف لمن يعلم أنه لا ينتفع به.