التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧٧ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
[١٦٢] قل إن صلواتي ونسكي: عبادتي وقرباني. ومحياى ومماتي: وما أنا عليه في حيوتي، وأموت عليه من الأيمان والطاعة. لله رب العالمين: خالصة له.
[١٦٣] لا شريك له: لا أشرك فيها غيره. وبذلك: أي الأخلاص لله. أمرت وأنا أول المسلمين: قيل: لأن إسلام كل نبي متقدم على إسلام أمته.
أقول: بل لأنه أول من أجاب في الميثاق في عالم الذر كما ورد عنهم : فإسلامه متقدم على إسلام الخلايق كلهم.
العياشي: عن النبي ٦ في حديث قد ذكر فيه إبراهيم ٧ فقال: دينه ديني، وديني دينه، وسنته سنتي، وسنتي سنته، وفضلي فضله، وأنا أفضل منه.
[١٦٤] قل أغير الله أبغي ربا فاشركه في عبادتي، وهو جواب عن دعائهم إلى عبادة آلهتهم. وهو رب كل شيء: والحال إن كل ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبية. ولا تكسب كل نفس: جزاء عمل من طاعة أو معصية. إلا عليها: فعليها عقاب معصيتها، ولها ثواب طاعتها. ولا تزر وازرة وزر أخرى: لا تحمل نفس إثم نفس أخرى، جواب عن قولهم اتبعوا سبلنا ولنحمل خطاياكم.
في العيون: عن الرضا ٧ إنه سئل ما تقول في حديث يروى عن الصادق ٧ أنه إذا خرج القائم ٧ قتل ذراري قتلة الحسين ٧ بفعال آبائهم فقال ٧: هو كذلك. فقيل: قول الله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر اخرى) ما معناه قال: صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين ٧ يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل وإنما يقتلهم القائم ٧ إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم.
وفيه: فيما كتبه ٧ للمأمون من محض الأسلام وشرائع الدين ولا يأخذ