التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧٥ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
تفرقهم وقيل معناه إنك على المباعدة التامة من الأجتماع معهم في شيء من مذاهبهم الفاسدة إنما أمرهم والحكم بينهم في اختلافهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون بالمجازاة.
[١٦٠] من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أي عشر حسنات أمثالها فضلا من الله تعالى.
في المجمع: عن الصادق ٧ لما نزلت هذه الاية (من جاء بالحسنة فله خير منها) قال رسول الله ٦: رب زدني فأنزل الله سبحانه: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) الحديث.
القمي: فهذه ناسخة لقوله: (من جاء بالحسنة فله خير منها).
أقول: هذا أقل ما وعد من الأضعاف، وقد جاء الوعد بسبعين، وسبع مائة، وبغير حساب.
وفي الكافي عن الباقر ٧ أنه سئل هل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك فقال لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله عز وجل، قيل أليس الله عز وجل يقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)؟ وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن، قال: أليس قد قال الله: (يضاعفه له أضعافا كثيرة) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا فهذا فضل المؤمن، ويزيده الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير.
والقمي: عنه ٧ في هذه الاية هي للمسلمين عامة، قال: فإن لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا (وما له في الآخرة من خلاق). ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها: عدلا من الله سبحانه. وهم لا يظلمون: بنقص الثواب وزيادة العقاب.