التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٠ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
ومرينون، وأما صاحبا محمد ٦ فحبتر وزريق بتقديم الزاي على الراء مصغر زرق، والحبتر بالمهملة ثم الموحدة ثم المثناة من فوق ثم الراء على وزن ـ جعفر ـ: الثعلب، وإنما كنى عنهما لزرقة عين أحدهما، وتشبه الآخر بالثعلب في حيلته. شياطين الإنس والجن: مردتهما. يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا: الأباطيل المموهة [١] من زخرفة: إذا زينه.
القمي: يقول بعضهم إلى بعض: لا تؤمنوا بزخرف القول، فهذا الوحي كذب.
في الكافي: عن الصادق ٧ في حديث من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فاولئك شياطين الأنس والجن.
وفي الخصال: عنه ٧ الأنس على ثلاثة أجزاء: فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلاّ ظله، وجزء عليهم الحساب والعذاب، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين. ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون.
[١١٣] ولتصغي إليه: تميل أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه لأنفسهم. وليقترفوا: وليكتسبوا ما هم مقترفون: من الآثام.
[١١٤] أفغير الله أبتغي حكما: يعني قل لهم: أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم، ويفصل المحق منا من المبطل وهو الذي أنزل إليكم الكتاب: القرآن. مفصلا: مبينا فيه الحق والباطل بحيث ينفي التخليط والألتباس. والذين آتيناهم الكتاب: التورات والأنجيل. يعلمون أنه منزل من ربك بالحق: لتصديق ما عندهم إياه ولتصديقه وما عندهم مع أنه ٦ لم يمارس كتبهم ولم يخالط علماءهم، فلا تكونن من الممترين: في أنهم يعلمون ذلك أو في أنه منزل بجحود أكثرهم فيكون من باب التهييج كقوله: (ولا تكونن من المشركين) ومن قبيل إياك أعني واسمعي يا جارة.
[١] موهت الشيء بالتشديد إذا طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ومنه التمويه وهو التلبيس وقول مموه اي مزخرف مزخرف أو ممزوج من الحق والباطل.