التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٧
هممهم وأفكارهم على الدنيا وأن يقارب بينهم في المنزلة يعني أفمن كان على بينة كمن يريد الحياة الدنيا كيف وبينهما بون بعيد. ويتلوه شاهد منه: يتبعه شاهد يشهد له منه. ومن قبله كتاب موسى: يعني التوراة. إماما ورحمة.
في الكافي: عن الكاظم، والرضا ٨ أمير المؤمنين ٧: الشاهد على رسول الله ٦، ورسول الله على بينة من ربه.
في المجمع: عن أمير المؤمنين، والباقر، والرضا :: إن الشاهد منه: علي ابن أبي طالب ٧ يشهد للنبي ٦ وهو منه.
والقمي: عن الصادق ٧ إنما أنزل (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى). وعن الباقر ٧ إنما نزلت (أفمن كان على بينة من ربه) يعني رسول الله ٦ (ويتلوه) علي شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فقدموا وأخروا في التأليف.
والعياشي: عنه ٧ الذي على بينة من ربه: رسول الله ٦، والذي تلاه من بعده: الشاهد منه أمير المؤمنين ٧، ثم أوصياؤه واحد بعد واحد.
وعن أمير المؤمنين ٧: ما من رجل من قريش إلا وقد نزل فيه آية أو آيتان من كتاب الله، فقال رجل من القوم: فما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أما تقرء الآية التي هي في هود: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) محمد: على بينة من ربه، وأنا: الشاهد. وفي الامالي:، والبصائر مثله. وفي الامالي: وأنا: الشاهد، وأنا: منه. وفي البصائر: وانا شاهد له فيه وأتلوه معه.
أقول: وعلى هذه الرواية يكون المراد بالبينة: القرآن، ويكون يتلوه من التلاوة.
وفي الاحتجاج: أنه سئل عن أفضل منقبة له؟ فتلا هذه الآية، وقال: أنا الشاهد