التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٤
أقول: وهذا يرجع إلى ذلك.
وفي الكافي، والعياشي: عنه ٧ بولاية أمير المؤمنين ٧.
أقول: وهذا لأن الولاية من شروط الشفاعة، وهما متلازمتان قال الكافرون إن هذا يعنون الكتاب وما جاء به الرسول لسحر مبين: وقريء لساحر على أن الاشارة إلى الرسول، وفيه اعتراف بأنهم صادفوا منه امورا خارقة للعادة معجزة إياهم عن المعارضة.
[٣] إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش قد سبق تفسيره في سورة الاعراف عند ذكر آية السخرة يدبر الامر يقدره ويقضيه ويرتبه في مراتبه على أحكام عواقبه، والتدبير النظر في أدبار الامور لتجيء محمودة العاقبة، والامر أمر الخلق كله ما من شفيع إلا من بعد إذنه تقرير لعظمته وعز جلاله ورد على من زعم أن آلهتهم تشفع لهم عند الله ذلكم الله أي الموصوف بتلك الصفات المقتضية للالوهية والربوبية ربكم لا غير إذ لا يشاركه أحد في شي من ذلك. فاعبدوه: وحده، لا تشركوا به شيئا أفلا تذكرون يعني أنه أدنى تذكر ينبه على الخطأ فيما أنتم عليه، وعلى أنه المستحق للعبادة لا ما تعبدونه.
[٤] إليه مرجعكم جميعا إليه رجوعكم في العاقبة فاستعدوا للقائه وعد الله حقا وعد وعدا حقا إنه يبدء الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط بعدله أو بعدالتهم في أمورهم والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون قيل: غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعقاب، والتنبيه على أن المقصود بالذات من الابداء والاعادة هو الاثابة، وأما العقاب فواقع بالعرض وأنه تعالى يتولى إثابة المؤمنين بما يليق بلطفه وكرمه ولذلك لم يعينه، وأما عقاب الكفرة فكأنه داء ساقه إليهم سوء اعتقادهم وشؤم أفعالهم.
[٥] هو الذي جعل الشمس ضياء وقريء بهمزتين حيث وقع والقمر نورا وقدره منازل وقدر القمر ذا منازل، أو قدر مسيره منازل، وهذا كقوله سبحانه: (والقمر قدرناه منازل) لتعلموا عدد السنين والحساب حساب الاوقات من الاشهر والايام والليالي. ما