التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٠ - عدد آيها خمس وسبعون آية
وهي الفتنة التي فتنوا بها، وقد أمرهم رسول الله ٦ بأتباع علي ٧ والأوصياء من آل محمد (صلوات الله عليهم).
وفي المجمع: عن علي، والباقر ٨ أنهما قرئا لتصيبن.
وعن ابن عباس: أنها لما نزلت قال النبي ٦: من ظلم عليا ٧ مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي.
والقمي نزلت في طلحة والزبير لما حاربوا أمير المؤمنين ٧ وظلموه. واعلموا أن الله شديد العقاب.
[٢٦] واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الارض تخافون أن يتخطفكم [١] الناس فاواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات: من الغنائم. لعلكم تشكرون: هذه النعم.
القمي: نزلت في قريش خاصة وهو مروي عن أمير المؤمنين ٧ أيضا.
[٢٧] يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون: أنكم تخونون.
في المجمع: عن الباقر والصادق ٨ نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري وذلك أن رسول الله ٦ حاصر يهود بني قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوا رسول الله ٦ الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله ٦ إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحا لهم لأن عياله وماله وولده كانت
[١] التخطف الاخذ بسرعة انتزاع يقال تخطف وخطف واختطف أي يستلبكم المشركون من العرب أن خرجتم منها وقيل انه يعني بالناس كفار قريش وقيل فارس والروم فاويكم أي جعل لكم مأوى ترجعون إليه يعني المدينة دار الهجرة.