التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٠ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
رسول الله ٦ لأصحابه ألم أقل من رآه فليقتله فقال رجل: كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله، فقال رسول الله ٦ إن الأنبياء لا يقتلون بالأشارة، فكان من الطلقاء. والعياشي: عن الباقر ٧ في تأويله من ادعى الأمامة دون الأمام ٧. ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت: شدائده من غمره الماء إذا غشيه. والملائكة باسطوا أيديهم: لقبض أرواحهم كالمتقاضي المتسلط. أخرجوا أنفسكم: يقولون لهم: تغليظا وتعنيفا [١] اليوم تجزون عذاب الهون: الهوان، القمي: قال: العطش. والعياشي: عن الباقر ٧ العطش يوم القيامة. بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون: لا تؤمنون بها.
[٩٤] ولقد جئتمونا فرادى عن أموالكم، وأولادكم، وأوثانكم. كما خلقناكم أول مرة: على الهيئة التي ولدتم عليها. في الخرايج: عن النبي ٦ أنه قرأ على فاطمة بنت أسد هذه الآية، فقالت: وما فرادى فقال: عراة، قالت: واسوأتاه، فسأل الله أن لا يبدي عورتها، وأن يحشرها بأكفانها. وفي معناها حديث في الكافي عن الصادق ٧.
وعنه ٧ تنوقوا [٢] في الأكفان فإنكم تبعثون بها.
وفي الأحتجاج: عنه ٧ أنه سئل عن الناس أيحشرون عراة قال: بل يحشرون في أكفانهم، قيل: أني لهم بالأكفان وقد بليت؟ قال: إن الذي أحيى أبدانهم جدد أكفانهم، قال: فمن مات بلا كفن؟ قال: يستر الله عورته بما يشاء من عنده. وتركتم ما خولناكم: ما ملكناكم به في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة وراء ظهوركم: لم تحتملوا منه شيئا. وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء أي شركاء الله في
[١] يقال عنفه تعنيفا أي لامه وعتب والتعنيف التعيير واللوم وعنف به وعليه من باب قرب إذا لم يرفق به وأعنف الامر إذا اخذ به بعنف.
٢ - في الحديث تنوقوا بأكفانكم فانكم تبعثون بها أي اطلبوا أحسنها وجودتها من قولهم تنوق وتنيق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ والاسم النيقة بالكسر.