التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢٢ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
[٥٠] قل لا أقول لكم عندي خزائن الله: في التوحيد، والمعاني، والمجالس: عن الصادق ٧ لما صعد موسى على نبينا وآله و٧ إلى الطّور فنادى ربه عز وجل قال: يا رب أرني خزائنك فقال تعالى: يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون. ولا أعلم الغيب: الذي اختص الله بعلمه، وإنما أعلم منه ما يعلمني الله. ولا أقول لكم إني ملك: من جنس الملائكة أقدر على ما يقدرون عليه. إن أتبع إلا ما يوحى إلي ما انبئكم بما كان وما يكون إلا بالوحي تبرأ من دعوى الالوهية والملكية وادعى النبوة التي هي من كمالات البشر ردا لأستبعادهم دعواه وجزمهم على فساد مدعاه.
في العيون عن الرضا ٧ إنه سئل يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه، وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله ٦ في الشيء الواحد فقال: إن الله عز وجل حرم حراما وأحل حلالا، وفرض فرائض، فما جاء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو رفع فريضة في كتاب الله رسمها قائم بلا نسخ نسخ ذلك فذلك شيء لا يسع الأخذ به لأن رسول الله ٦ لم يكن ليحرم ما أحل الله ولا ليحلل ما حرم الله ولا ليغير فرائض الله وأحكامه، وكان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله عز وجل، وذلك قول الله عز وجل: (إن أتبع إلا ما يوحى إلي) فكان متبعا لله مؤديا عن الله ما أمر به من تبليغ الرسالة. قل هل يستوي الاعمى والبصير: قيل: الضال والمهتدي.
والقمي: من لا يعلم، ومن يعلم.
ونسبه في المجمع إلى أهل البيت :. أفلا تتفكرون: فلا تكونوا ضالين أشباه العميان وتنصفوا من أنفسكم.
[٥١] وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع لعلهم يتقون.
في المجمع: عن الصادق ٧ وأنذر بالقرآن الذين يرجون الوصول إلى