الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٧
عن تروكها (١) ولا كره أضدادها ، وكون نفس الارادة كراهة قد بينا فساده ، وأنه يؤدي إلى انقلاب الجنس .
فإن قيل : أفيجب عندكم في الامر إذا كان بفعل واجب أن يكون الآمر به كارها لتركه .
قلنا : لا يجب ذلك ، ولهذا جاز عندنا أن يجتمع الضدان بل الاضداد
في الوجوب ، ألا ترى أن المصلي في آخر الوقت هو مخير بين أن يصلي في أي
زوايا (٢) البيت شاء ، والصلوة في الزوايا متضادة ، وكل واحد يقوم مقام
الآخر في الوجوب ، مع التضاد (٣) .
فإن قدرنا أنه لا ينفك عن (٤) الواجب إلا بفعل واحد أو (٥)
أفعال، فذلك محرم عليه ، لان الواجب المضيق هو الذي ليس له أن يخل به ، فكل
(٦) فعل لا يكون مخلا بالواجب إلا به ، ولا ينفك مع الاخلال منه ، فلا
بد من كونه محظورا .
وأما النهي ، فيقتضي أن لا يفعل المكلف (٧) ذلك المنهي عنه ،
وأضداد (٨) هذا الفعل موقوفة على الدليل ، فإن كان المكلف لا ينفك متى
لم يفعل ، من أمر واحد ، فهو واجب عليه (٩) بلا شبهة ، لان ما أوجب
مجانبة الفعل
١- الف : تركها .
٢- الف : الزوايا بعلاوه من .
٣- ج : - و كل واحد ، تا اينجا .
٤- ب و ج : من .
٥- ب : و .
٦- ب و ج : و كل .
٧- الف : - المكلف .
٨- الف : فاضداد .
٩- ج : عليهم .