الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩
ضرورة من مذاهب القوم أنهم لذلك مستعيرون و(١) متجوزون ،
فانتقلنا عما يوجبه ظاهر الاستعمال ، وليس ذلك معنا في (٢) استعمالهم
لفظة الامر في الفعل .
وقد تعلق المخالف لنا في هذه المسألة (٣) بأشياء :
منها : أن الامر يشتق منه في اللغة العربية الوصف لفاعله بأنه آمر ،
وهذا لا يليق إلا (٤) بالقول دون الفعل ، لانهم لا يسمون من فعل فعلا
ليس بقول بأنه آمر .
ومنها : أنه لو كان إسما (٥) للفعل في الحقيقة لاطرد في كل فعل
حتى يسمى الاكل والشرب بأنه أمر ، ألا ترى أن القول لما كان أمرا ، اطرد في
كل ما هو بصفته .
ومنها : أن من شأن الامر أن (٦) يقتضى مأمورا ومأمورا به ، كما يقتضى الضرب ذلك ، ومعلوم أن ذلك لا يليق إلا بالقول دون الفعل .
ومنها : ان الامر يدخل فيه الوصف بمطيع وعاص ، وذلك لا يتأتى إلا في القول .
ومنها : أن الامر نقيضه (٧) النهى ، فإذا لم يدخل النهى إلا في الاقوال دون الافعال ، فكذلك الامر .
١- ب و ج : - و .
٢- ب و ج : ينافي . ( بجاي معنا في ) .
٣- ج : المسايلة .
٤- ب : - الا .
٥- ب : - اسما.
٦- ب : - ان .
٧- ج : يقتضيه .