الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٤
ذلك أن يكون حكم أحدهما مستمرا على حكم العقل (١) ، و الآخر
ثابت بالشرع . و يدخل فيه أن يكون أحدهما شرعا (٢) متقدما ، و الآخر
متجددا ، أو (٣) أن يكون احدهما يتضمن ردا (٤) على الاول ، أو شرطا
في الاول ، إلى غير ذلك من الوجوه الدالة على التقدم و التأخر .
و قد ذكر من تكلم في أصول الفقه بأن التأريخ - أيضا - يعلم بقول
الصحابي ، و أن يحكى أن أحد الحكمين كان بعد الآخر ، قالوا : لان التأريخ
نقل و حكاية لا مدخل للاجتهاد فيه ، فيجب أن يقبل قول الصحابي فيه .
و هذا الوجه مبني على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، و فرع (٥) من فروعه ، فإذا (٦) بطل وجوب العمل بخبر الواحد ، بطل هذا الفرع ،
و إن صح فهو صحيح .
و منهم من فرق بين قول الصحابي : إن كذا نسخ كذا ، و بين نقله
التأريخ ، فقبل قوله في التصريح بالتأريخ ، و لم يقبله في قوله : نسخ ذلك (٧) .
١- الف : الفعل .
٢- الف : شرطا ، ب : - شرعا .
٣- الف : و .
٤- ب و ج : زيادة .
٥- ج : فرع ، بتشديد الراء .
٦- ب : و اذا .
٧- ب : کذا .