الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٠
أولى ، لم يجز أن (١) يتبعه و يلحقه بأن يقول : ( لا تقل
لهما أف (٢) و اضربهما و اشتمهما ، ) لانه نقض (٣) لما تقدم . فبان
أن قوله - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكوة (٤) ) ليس بتناوله
للمعلوفة (٥) أولى .
و الذي يدل على أن اللفظ لا يدل على ما لا يتناوله و لا يكون
بالتناول (٦) أولى أنه لو دل على ذلك لم ينحصر مدلوله ، لان ما لا (٧)
يتناوله اللفظ لا يتناهى ، و ليس بعضه بأن يدل عليه اللفظ (٨) مع عدم (٩) التناول بأولى من بعض .
و مما يدل - أيضا - على ما ذكرناه حسن استفهام القائل : ( ضربت
طوال غلماني و لقيت أشراف جيراني ) فيقال : ( أ (١٠) ضربت القصار من
غلمانك أو لم تضربهم ؟ ، و لقيت العامة من جيرانك أو لم تلقهم ؟ ) ، فلو
كان تعليق الحكم بالصفة يقتضي وضعه نفي الحكم عما (١١) ليس له تلك الصفة
كاقتضائه ثبوته (١٢) لما له تلك الصفة ؛
١- الف : بان .
٢- الف : - اف .
٣- ج : تقتضي ، بجاي نقض .
٤- ج : زکوة .
٥- ب : تناوله للمعلومة .
٦- الف : ما يتناول .
٧- ج : - لا .
٨- ب : - لم ينحصر ، تا اينجا .
٩- ج : - عدم .
١٠- الف : له ، بجاي أ .
١١- ج : مما .
١٢- ب : بثبوته .