الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٤
و يقال (١) لهم فيما تعلقوا به ثانيا : كيف تصير الجملتان أو
الجمل كالجملة الواحدة لاجل العطف ، ومعلوم أن الجملتين إذا تعقبهما (٢)
استثناء صح من (٣) المستثنى أن يصرح بأنه إنما (٤) استثنى من
أحديهما دون الاخرى (٥) ، ولا يجوز في الجملة الواحدة أن يصرح بأن
الاستثناء غير عائد إليها .
وبعد ، فما معنى قولكم (٦) : إن الجملتين قد صارتا كالواحدة ،
أتريدون أن جميع أحكام هذه قد (٧) صارت للاخرى ، ام تريدون أنهما قد
اشتركا في حكم ما ، فإن أردتم الاول ، فسد بما لا يحصى ، لان (٨) أحكام
الجمل وصفاتها قد تختلف (٩) مع عطف بعضها على بعض ، ألا ترى أن القائل
إذا قال : ( أكرمت القوم ، وضربت الغلمان ) فعطف جملة على أخرى ، فإن أحكام
الجملتين مختلفة ، لان الاولى (١٠) تقتضي (١١) وقوع الاكرام ،
والثانية تقتضي (١٢) وقوع الضرب ، و هما مختلفتان ، و غير ممتنع أن تكون
(١٣) صفات
١- ج : فيقال .
٢- الف : تعقبها .
٣- الف : - من .
٤- الف : - انما .
٥- ب : الاخر .
٦- الف : قولهم .
٧- ب : - قد .
٨- الف : فان .
٩- ج : يختلف .
١٠- الف : الاول .
١١- الف : يقتضي ، ج . يقضي .
١٢- ب و ج : - وقوع الاکرام ، تا اينجا ، الف : - تقتضي .
١٣- الف و ج : يکون .