الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٤
فدلالته يجب ألا تتغير (١) .
وأيضا فإن الحظر (٢) العقلي آكد من السمعي ، وقد علمنا أن ورود
الامر بعد الحظر العقلي (٣) لا يمنع من إقتضائه الوجوب ، وكذلك وروده
بعد الحظر الشرعي .
وبعد ، فإن (٤) كونه محظورا لا يمنع من وجوبه أو كونه ندبا بعد هذه الحال ، وإذا كان لا يمنع من ذلك ، لم تتغير الدلالة .
فإن قيل : ورود الامر بعد الحظر يقتضي إطلاق الحظر ، قلنا : لا
شبهة في ذلك غير أن إطلاق الحظر يكون بالايجاب والندب ، كما يكون بالاباحة ،
فمن أين أنه يقتضي إطلاق الحظر من غير زيادة على ذلك .
وإعتلالهم بأنهم لم يجدوا في الكتاب أمرا واردا بعد الحظر إلا و
يقتضي الاباحة المحضة (٦) ، باطل لان (٨) الوجود إذا صح ليس بدلالة
لانه يمكن خلاف ما استمر عليه الوجود ، ولانا لا نسلم ذلك أيضا ، لان الله -
تعالى - يقول : ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ، وحلق الرأس هيهنا (٩) نسك ، وليس بمباح (١٠) صرف (١١) .
١- ب و ج : يتغير.
٢- الف : الحضر .
٣- ج : - آكد ، تا اينجا .
٤- ب : فانه .
٥- ج : و الا .
٦- ج : المختصه .
٧- ب : باصل .
٨- ب : در حاشيه دارد : ظ : عدم .
٩- ج : بعلاوه هو .
١٠- ج : بمحتاج .
١١- ج : - صرف .