الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٦
و - أيضا - فإن ألفاظ النفي مفارقة لالفاظ الاثبات في لغة العرب
، و لا يجوز أن يفهم من ألفاظ الاثبات النفي كما لا (١) يفهم من لفظ
النفي الاثبات (٢) ، و قولنا : ( زيد طويل ) لفظه لفظ إثبات (٣) ،
فكيف يعقل (٤) منه نفي الحكم عن غير المذكور ، و ليس هيهنا لفظ نفي .
و يمكن أن يستدل بهذه الطريقة خاصة على أن تعليق الحكم بصفة لا يدل على نفيه عما ليست له ، من غير حمل الصفة على الاسم .
و ربما قوى - أيضا - ما ذكرناه بأن أحدا من العلماء لم يقل في ذكر
الاجناس الستة في خبر الربوا أن تعليق الحكم بها يدل على نفي الربوا عن
غيرها ، لان العلماء بين رجلين : أحدهما يقول ببقاء غير هذه الاجناس على
الاباحة ، و الآخر يقيس عليها غيرها .
فإن تعلق من سوى بين الاسم و الصفة بأن جماعة من أهل العلم استدلوا
(٥) على أن غير (٦) الماء لا يطهر كالماء بقوله (٧) - تعالى - : (
و أنزلنا من السماء ماء طهورا ) ، فنفوا الحكم عن غير الماء و هو
١- ب : - لا .
٢- ب : - الاثبات .
٣- ج : - النفي کما ، تا اينجا .
٤- ب : يفعل .
٥- الف : استدل .
٦- ب : الغير .
٧- الف : لقوله .