الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠
فلا لفظ (١) إلا هذه الصيغة المخصوصة .
فإنه يبطل بالاباحة ، لان هذا المعنى موجود فيها ، وما وضعوا عندهم
(٢) لها لفظا مخصوصا . على أن أكثر ما في اعتلالهم أن يضعوا له لفظا ،
فمن أين لهم أنه لا بد من أن يكون خاصا غير مشترك .
وأما (٣) تعلقهم بما سطره أهل العربية في كتبهم من قولهم : باب
الامر ، وأنهم لا يذكرون شيئا سوى هذه اللفظة المخصوصة ، فدل على أنها
مخصوصة غير مشتركة .
فباطل أيضا ، لان أهل العربية أكثر ما قالوا هو (٤) أن الامر (٥) قول القائل : افعل ، وأن هذه الصيغة صيغة الامر (٦) ، ولم يذكروا
اختصاصا ولا اشتراكا ، فظاهر قولهم لا ينافي مذهبنا ، لاننا نذهب إلى أن
هذه صيغة الامر (٧) وأن الآمر إذا أراد أن يأمر (٨) فلا مندوحة له
عنها ، لكنها مع ذلك صيغة للاباحة .
وبعد ، فإن أهل اللغة (٩) كما نصوا في الامر على لفظة افعل ، فقد نصوا في الاباحة على هذه اللفظة ، فلا يبيحون إلا بها .
فإن (١٠) كان ما
١- الف : لفظة .
٢- ج : غير مقرو .
٣- الف : فاما .
٤- ب و ج : - هو .
٥- ب و ج : بعلاوه هو .
٦- الف : أمر .
٧- ب و ج : للامر .
٨- ب و ج : بعلاوه غلامه .
٩- ج : بعلاوه العربية .
١٠- ب : و اذا .