الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٣
يلزمه المضي فيه ، وإن لزمه القضاء ، فقد اجتمع - كما تراه - وجوب الفعل مع أنه غير مجز .
وقد طعن قوم (١) في ذلك بأن قالوا : إنما جاز في الظان كونه
متطهرا والمفسد (٢) حجه ما ذكرتم ،(٣) لوقوع الاختلال (٤) في
فعله ، لانه لما تيقن أنه لم يكن متطهرا ، كان مؤديا للصلوة على غير الوجه
الذي أمر بأدائها عليه ، وكذلك المفسد لحجه ، وإنما يوجب الاجزاء والصحة في
الفعل الذي وقع على شرائطه كلها المشروعة .
وهذا من الطاعن به غير صحيح ، لانه (٥) إن إدعى أن تكامل (٦)
شرائط (٧) الفعل الشرعي (٨) يقتضي إجزاءه ، وأنه إنما لا يجزي لفساد
أو إخلال (٩) بشئ من الشرائط ، مع إستقرار شرعنا هذا ، فالامر على ما
ذكر ه ، وقد زدنا على ذلك بأن (١٠) أهل الشريعة قد تعارفوا وأجمعوا على
أن امتثال الامر يقتضي الاجزاء . وإن (١١) إدعى أن ذلك واجب على كل حال ،
ومع كل شرع ، ومن غير (١٢) دلالة الاجماع التي أشرنا إليها (١٣) ،
فمن أين
١- الف : - قوم .
٢- الف : مفسد .
٣- الف : ذکرناه .
٤- ج : الاختلاف .
٥- ب : لان .
٦- ب : يکامل .
٧- ج : الشرائط .
٨- الف : الشرعيه .
٩- ج : اذ اختلال .
١٠- ب : ان .
١١- ج : فان .
١٢- ب وج : قبل .
١٣- ب و ج : اليه .