الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٥
يقول بل يجب حمله على اليقين وهو الاقل في الفائدة (١) ،
وذلك هو الندب . وإنما يسوغ (٢) ما قالوه ، إذا كان اللفظ يتناول الجميع
تناولا واحدا ، فأما (٣) إذا كان محتملا ، وما يحتمله كما لمتضاد ، فما
ادعاء الاعم إلا كادعاء (٤) الاخص .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانى عشر : الذي ذكرتموه ضد الاحتياط ،
لانه يقتضي أفعالا (٥) قبيحة ، منها اعتقاد وجوب (٦) الفعل ، وذلك
جهل ، وعزم على أدائه على هذا الوجه ، وهو أيضا قبيح . ولا بد من أن يعتقد
هذا الفاعل قبح ترك (٧) هذا الفعل ، فيكون جهلا ثانيا . وربما كرهه ،
فيكون قبيحا زائدا . فما هذه (٨) حاله ، كيف (٩) يكون إحتياطا . وليس
يجري ذلك مجرى من ترك صلوة من خمس صلوات (١٠) من غير أن يعرفها بعينها ،
والقول في إيجاب كل الصلوات (١١) عليه ، لان ذلك يقتضي دخول ما أخل به
في جملة ما فعله ، من غير فعل قبيح وقع منه .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالث عشر : إنا قد بينا أن الامر يفيد
كون الآمر مريدا للفعل ، وليس يفيد في الافعال حكما على وجه ، فالندب
١- ج : الفوائد .
٢- ب : - يسوغ .
٣- ب : و أما .
٤- ج : الادعا ، بجاي الا كادعاء .
٥- الف : فعالا .
٦- ب و ج : لوجوب .
٧- ب : - ترك .
٨- ج : - هذه .
٩- ب : فكيف .
١٠- ج : صلوة .
١١- ج : الصلوة .