الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩١
العام إذا لم يكن بالادلة (١) العقلية ؛ فلا يجوز أن يسمع
العام إلا مع الخاص ، بل يصرف الله - تعالى - عن سماع ذلك إلى حين سماع
الخاص ، و هو قول أبي علي الجبائي و قول أبي هاشم الاول . و (٢) قال
آخرون : يجوز أن يسمع العام و إن لم يسمع الخاص ، و (٣) يكون مكلفا لطلب
الخاص و تأمله في الاصول ، فإن وجده ؛ عمل به ، و إلا ؛ عمل في (٤)
ظاهر العام ، و قو قول النظام و قول أبي هاشم الاخير .
و الذي يدل على صحة المذهب الثاني أنه لا خلاف في حسن خطابه بالعام
و في أدلة العقول تخصيصه ، سواء استدل المكلف بالعقل على ذلك ، أو لم
يستدل ، لان التمكن من معرفة المراد في الحالين حاصل ، فكذلك (٥) الحكم
إذا خاطبه بالعام و في الاصول التخصيص ، سواء اسمعه (٦) المخصص أم لا ،
لان التمكن من العلم بالمراد حاصل . و إذا لم يقتض (٧) ما اتفقنا (٨)
عليه إباحة الجهل ، و لا كان مثل خطاب (٩) العربي بالزنجية ؛ فكذلك ما
قلناه .
١- ب و ج : في الادلة .
٢- ج : - و .
٣- ب : بعلاوه ان .
٤- ب : عول علي .
٥- الف : و کذلک ، ج : فلذلک .
٦- ب : سمعه .
٧- الف : تقتض ، ب : يقبض .
٨- ب : اتفقا .
٩- ب و ج : مثلا لخطاب .