الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٧
وعاشرها قولهم : إن الامر لا يخلو من أقسام ثلثة ، إما أن يقتضي
الايجاب ، أو المنع ، أو التخيير ، والمنع معلوم أنه لا يستفاد بالامر ، و
إنما يستفاد المنع بالنهي ، ولا يجوز أن يفيد التخيير لفقد ألفاظ التخيير ،
فلم يبق إلا الايجاب .
وحادي عشرها قولهم : إذا احتمل لفظ الامر الايجاب والندب ، وجب حمله على الايجاب ، لانه أعم فوائده ، كما يقال في ألفاظ العموم .
وثاني عشرها طريقة الاحتياط ، وأن حمله على الايجاب أحوط للدين .
وثالث عشرها أن الامر لابد له من فائدة ، ومحال حمله على الايجاب
والندب معا ، لتنا في الفائدتين ، فلو كانت فائدته هي الندب ، لوجب أن يكون
متى حمل على الايجاب أن يكون مجازا ، وأجمعنا على خلاف ذلك .
فأما (١) الطرق القرآنية : فأولها (٢) قوله - تعالى - (
فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ، والتحذير يقتضي (٣) وجوب الامتثال (٤) .
وثانيها (٥) قوله - تعالى - : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا (٦) في أنفسهم حرجا مما قضيت ) .
١- ج : و أما .
٢- ج : - فاولها ، و جاي آن سفيد است .
٣- ب : - يقتضي .
٤- ج : - و التحذير يقتضي وجوب الامتثال .
٥- ب : فاولها .
٦- ج : لا تجدوا .