الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٧
إنما يصير مفرطا إذا غلب في ظنه أنه (١) إن (٢) لم يحج
فاته . ومنهم من يقول : إذا لحقه مرض فلم يوص (٣) به ، أو لم يستأجر من
يحج عنه ،كان مذموما مفرطا .
واعلم أنه لا يجوز أن يثبت إستحقاق الذم فيمن لا يفعل الحج مع
تكامل شروطه إلا و يجعل له في الوجوب وقتا أو غاية ، و لابد من كونهما
معلومين ، لانه لا يجوز أن يؤاخذ المكلف بأن لا يفعل فعلا ومع ذلك يجوز له
أن يؤخره أبدا ، والمرض أو (٤) الضعف (٥) ربما كانا سببا لغلبة الظن
للموت ، وهذه غاية متميزة ، فيجوز أن تعجل (٦) سببا لاستحقاق الذم بترك
الحج ، وقد يجوز أيضا (٧) أن يحمل الوعيد الوارد في ترك الحج على من
تركه وترك العزم على أدائه مستقبلا ، أو يكون متوجها إلى من غلب على ظنه
فوته بالموت ، إما لمرض (٨) ، أو ضعف (٩) وأما (١٠) مع غير هذه
الوجوه المتميزة وأمثالها ، فلا يجوز أن يلحق به (١١) الوعيد ، ويستحق
الذم .
وقول من يقول من الفقهاء : أن المكلف يكون مفرطا في الحج
١- ب : - انه .
٢- ج : : - ان .
٣- ج : يوصي .
٤- الف : و .
٥- ب : بعلاوه و .
٦- الف و ب : يجعل .
٧- الف : ايظ .
٨- ج : او المرض .
٩- ج : ضعيف .
١٠- ج : فاما .
١١- ب : - به .