الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٢
المخاطب يعتقد أن لفظ العموم مشترك ، فيستفهم لذلك (١) ، أو
يكون المخاطب قد (٢) يعتقد ذلك ، فيحسن إستفهامه ، لتجويز أن يعدل من (٣) معنى إلى معنى في الالفاظ (٤) المشتركة .
قلنا : كلامنا إنما هو في حسن (٥) إستفهام أهل اللغة ، ومن لا مذهب له في العموم والخصوص يعرف (٦) .
وبعد ، فقد يحسن استفهام من لا يعرف مذهبه في هذا الباب ، ويستحسن
الناس أيضا استفهام من يرونه يستفهم عن هذه الالفاظ (٤) ، وإن لم يعرفوا
شيئا (٥) مما ذكر في السؤال .
فإن قيل : هذا الطريقة تقتضي (٨) إشتراك جميع الالفاظ (٤) ،
لانه يحسن ممن سمع قائلا يقول : ضربت أبي ، أو شتمت الامير ، أن يقول
مستفهما أباك (٩) ؟ الامير ؟ فيجب بطلان الاختصاص في الالفاظ (٤) .
قلنا : الاستفهام إنما يطلب به (١٠) المعرفة وقد يرد بصورته ما
ليس باستفهام فقول القائل : أباك ! الامير ! إنما هو إستكبار وإستعظام (١١) وليس بإستفهام ، ألا ترى انه لا يحسن أن يقول أضربت
١- ب و ج : بذلک ، الف : بعلاوه أو يکون ، ج : بعلاوه ان يکون .
٢- الف : - قد .
٣- ب : عن .
٤- الف : الالفاض .
٥- الف : - حسن .
٦- ج : يعترف .
٧- ب : سببا .
٨- ب و ج : يقتضي .
٩- ب : اتاک .
١٠- الف : - به .
١١- الف : استعضام .