الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٦
يؤمر بما يكون على الفور ، فإذا (١) حمل على الفور أو التراخي ، فبعادة ، أو دلالة ، أو أمارة ، وكلامنا في مطلق الامر ومجرده .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : من أين قلتم : أنه إذا جاز
تأخيره من غير غاية معلومة مضروبة ينتهي جواز التأخير إليها أن ذلك يلحقه (٢) بالنافلة ، أو ليس قد مضى أن النافلة يجوز تأخيرها (٣) بلا (٤)
غاية ، ولا بدل عنها يجب عليه فعله ، وأن الواجب على التراخي لا يجوز
تأخيره إلا ببدل(٥) ، وهذا كاف في الفرق بين الواجب والنفل ، وليس يمتنع
أن يستمر تكليف المكلف (٦) على ما ذكرناه ، فيكون مكلفا أن يفعل الفعل
أو العزم على أدائه مستقبلا ، فإن (٧) أخر الفعل ، وفعل العزم على
أدائه مستقبلا (٨) فلا يستحق ذما ، وتكليف الفعل في المستقبل ثابت عليه ،
وإن فعل الفعل ، سقط وجوب العزم ، لان من حق العزم أن لا يكون بدلا إلا
بشرط بقاء الوجوب في الفعل ، وإنما يستحق المكلف (٩) الذم إذا لم يكن (
١٠ ) يفعل الفعل الواجب ، ولا العزم على أدائه مستقبلا .
وقد ذهب قوم إلى (١١) أن الحج على التراخي ، وقالوا : أن المكلف
١- الف و ب : و اذا .
٢- ج : يلحق .
٣- ج : تأخيره .
٤- الف : و لا .
٥- ب و ج : بدل .
٦- ج : - المکلف .
٧- ج : فاذا .
٨- ب : - فان اخر ، تا اينجا .
٩- الف : - المکلف .
١٠- ب و ج : - يکن .
١١- ب و ج : علي .