الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٦
يرجع إلى إزاحة علة المكلف في الفعل ، فإن كنتم إنما تمنعون من
تأخير البيان لامر يرجع إلى إزاحة العلة و التمكن من الفعل ؛ فأنتم تجيزون
أن يكون المكلف في حال الخطاب غير قادر و لا متمكن بالآلات ، و ذلك أبلغ في
رفع التمكن من فقد العلم بصفة الفعل . و إن (١) كان امتناعكم لامر يرجع
إلى وجوب حسن الخطاب ، و إلى أن المخاطب لابد من أن يكون له طريق إلى
العلم بجميع فوائده ؛ فهذا ينتقض بمدة الفعل ، و غايته ، لانها (٢) من
جملة المراد ، و قد أجزتم تأخير بيانها ، و قلتم بنظير قول من يجوز تأخير
بيان المجمل ، لانه يذهب إلى أنه مستفيد (٣) بالخطاب المجمل بعض فوائده
دون بعض و قد أجزتم مثله . و الرجوع إلى إزاحة العلة نقض منكم لهذا
الاعتبار كله .
فأما الذي يدل على قبح تأخير بيان (٤) العموم ، فهو أن العموم
لفظ موضوع لحقيقته (٥) و الحكيم لا يجوز أن يخاطب بلفظ له حقيقة و هو لا
يريدها من غير أن يدل في حال خطابه على أنه متجوز باللفظ (٦) و لا
إشكال في قبح ذلك ، و العلة في قبحه أنه
١- ب : اذا .
٢- ب : لا ، بجاي لانها .
٣- ب و ج : بعلاوه له .
٤- ج : البيان .
٥- الف : لحقيقة .
٦- الف : باللفظة .